لم ينتظر الدوري الممتاز طويلاً حتى يبدأ مسلسل التغيير على مقاعد البدلاء فبعد أربع جولات فقط من انطلاق الموسم تحولت بعض الأندية إلى سياسة «التصحيح العاجل» بعدما أطاحت النتائج السلبية بثلاثة مدربين في مؤشر مبكر على حجم الضغوط التي تحاصر الأجهزة الفنية منذ الأسابيع الأولى للمسابقة.
وبدلاً من منح المدربين فرصة أطول لبناء فرقهم والتعرف على إمكانات اللاعبين الجدد شهدت البطولة بداية ساخنة خارج الخطوط بعدما أصبح عماد النحاس وأحمد خطاب ومحمد الشيخ أول ضحايا النتائج في الموسم الجديد.
وتحمل هذه التغييرات أكثر من دلالة فبعض الأندية لم تنتظر حتى تتضح ملامح المنافسة بينما فضّل آخرون التحرك سريعاً خوفاً من استمرار نزيف النقاط والدخول مبكراً في حسابات معقدة.
المصري يبدأ التغيير من مقعد المدير الفني
كانت البداية من بورسعيد بعدما قرر النادي المصري إنهاء مشوار عماد النحاس مع الفريق عقب الجولة الثالثة في أعقاب الخسارة أمام بيراميدز بهدف دون رد.
وجاء القرار ليضع المصري أمام أول تغيير فني في الموسم في وقت كانت فيه الإدارة تبحث عن معالجة سريعة لما اعتبرته بداية غير مرضية للفريق.
ولم تتوقف تداعيات رحيل النحاس عند الجانب الفني إذ ارتبط القرار خلال الفترة الأخيرة بعدد من الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات بين المدير الفني وإدارة النادي من بينها ما أثير بشأن ملف قيد نجله عبد الرحمن لاعب الأهلي السابق.
غزل المحلة.. تغيير قبل مواجهة الزمالك
لم يكن المصري هو النادي الوحيد الذي قرر التدخل مبكراً إذ شهدت قلعة غزل المحلة تغييراً آخر على رأس الجهاز الفني بعدما انتهت علاقة أحمد خطاب بالفريق بسبب سوء النتائج.
وجاءت الهزيمة أمام البنك الأهلي بنتيجة 1-3 في الجولة الرابعة لتكون نقطة النهاية في مشوار خطاب مع الفريق بعدما رأت إدارة النادي أن النتائج لم تعد تتناسب مع طموحاتها.
وتزامن القرار مع اقتراب مواجهة من العيار الثقيل أمام الزمالك والمقرر لها مساء الأربعاء المقبل ضمن الجولة الخامسة وهو ما جعل النادي يتحرك سريعاً لتجهيز بديل قبل المباراة المرتقبة.
وبعد سلسلة من الاتصالات والمفاوضات مع عدد من الأسماء اتجهت إدارة غزل المحلة إلى خالد جلال الذى قاد تدريبات الفريق لأول مرة مساء أمس بعد توليه المهمة رسميا .
وادي دجلة يختار الحل من داخل الجهاز
أما ثالث التغييرات فجاء من وادي دجلة الذي أعلن رحيل محمد الشيخ عن منصبه عقب الخسارة الأخيرة أمام مودرن سبورت.
لكن دجلة اختار هذه المرة مساراً مختلفاً عن المصري وغزل المحلة إذ لم يذهب بعيداً بحثاً عن اسم جديد وإنما قرر الاعتماد على أحد عناصر الجهاز السابق.
وأسند النادي مهمة قيادة الفريق إلى مصطفى شبيطة نجم الأهلي السابق والذي سبق له العمل مساعداً لمحمد الشيخ كما ارتدى قميص وادي دجلة خلال فترة لعبه.
ويمنح هذا الخيار شبيطة ميزة معرفته بتفاصيل الفريق ولاعبيه وأجواء النادي لكنه في الوقت نفسه يضعه أمام تحدٍ كبير يتمثل في إثبات قدرته على الانتقال من دور الرجل المساعد إلى منصب المدير الفني وتحمل مسؤولية القرارات والنتائج.

