مع بداية العام الدراسي الجديد تحرص كل أم على تقديم الأطعمة الصحية التي تساعد في زيادة التركيز عند الأطفال، حيث تلعب التغذية دورا مهما في نمو الدماغ الصحي ووظيفته، خاصة بالنسبة للأطفال الأصغر سنا.
يعتقد أطباء الأطفال أن الدماغ يتطور بسرعة أكبر في أول 1000 يوم من أي وقت آخر في حياة الشخص. يلعب الطعام دورا مهما، حيث يوفر الوقود الذي يدفع نمو الدماغ الصحي. إذا كان لديك أطفال، فمن المهم معرفة الأطعمة التي يمكنك إطعامهم بها لضمان تغذيتهم بشكل جيد. مع استمرار طفلك في النمو والوصول إلى مرحلة المراهقة، يستمر دماغه في التطور، خاصة في القشرة المخية قبل الجبهية للدماغ. يرتبط هذا المجال بالذاكرة وصنع القرار والوظائف التنفيذية الأخرى.
أطعمة يمكن أن تساعد في تعزيز دماغ طفلك وقوة الذاكرة
مأكولات بحرية
الأسماك والمأكولات البحرية هي خيارات غذائية رائعة للأطفال. إنها توفر مصدرا جيدا للبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية والزنك واليود والمعادن. هذه العناصر الغذائية ضرورية لوظيفة الدماغ الصحية، ويمكن أن تكون أيضا مهمة بشكل لا يصدق للجسم.
الزنك، على سبيل المثال، مطلوب لإنتاج الخلايا العصبية والتنمية العامة، في حين أن أحماض أوميغا 3 الدهنية تساعد في دعم النمو الطبيعي للدماغ. هناك حاجة إلى اليود لإنتاج هرمون الغدة الدرقية، مما يساعد أيضا على تنظيم وظائف الدماغ الصحية. يعتقد أخصائيو التغذية أيضا أن المأكولات البحرية مثل الأسماك قد تؤدي إلى تحسين القدرة المعرفية لدى الأطفال والمراهقين. تشير الأبحاث أيضا إلى أن تناول الأسماك يمكن أن يعزز الحدة العقلية وصحة الدماغ، بسبب ارتفاع محتوى أحماض أوميغا 3 الدهنية.
الحبوب الكاملة
تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والشعير والكينوا على فيتامين ب الذي يعمل على تقليل الالتهاب في الدماغ. تساعد فيتامينات المجموعة ب أيضا في إنتاج الناقلات العصبية، والتي تعتبر حاسمة للاهتمام السمعي والإدراك العام. من المحتمل أن يساعد هذا في دعم الاحتفاظ بالذاكرة ويساعد أيضا في قدرة طفلك على التعلم في المدرسة. لا يمكن للدماغ العمل بدون طاقة، تماما مثل أي عضو آخر في الجسم. ستوفر الحبوب الكاملة التي تحتوي على مؤشر نسبة السكر في الدم المنخفض لدماغك إمدادات ثابتة من الطاقة، وتطلق الجلوكوز ببطء في مجرى الدم. على عكس الكربوهيدرات المكررة، فإن هذا يبقي طفلك في حالة تأهب عقليا طوال اليوم دون ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم.
البيض
هو واحد من أكثر الأطعمة المغذية التي يمكنك تناولها، لأنها مليئة بالمغذيات التي تلعب دورا رئيسيا في نمو الدماغ والوظيفة المعرفية. يشمل ذلك الكولين وفيتامين ب 12 والبروتين والسيلينيوم. الكولين مهم بشكل خاص لنمو الدماغ، حيث أنه مطلوب لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن تنظيم الذاكرة والمزاج والذكاء. علاوة على ذلك، هناك حاجة إلى الكولين للعمليات التي تقوم بتوليف الحمض النووي. لذلك ليس من المستغرب أن يكون تناول الكولين مرتبطا منذ فترة طويلة بتحسين وظائف الدماغ. ربطت الأبحاث الطبية تناول الكولين بذاكرة أفضل ومعالجة وقدرة على الانتباه.
الكاكاو الخام
غني بالمغذيات النباتية المعروفة باسم الفلافونول. أظهرت العديد من الدراسات البحثية أن الفلافونويدات الموجودة في مسحوق الكاكاو المستخدم في الشوكولاتة تحسن تدفق الدم إلى الدماغ. هذا له تأثير على زيادة تناول الأكسجين في الدماغ، مما يؤدي إلى تحسينات كبيرة في الحالة العقلية للشخص والتركيز. تقدم الفلافونويدات أيضا تأثيرات مضادة للالتهابات وكذلك مضادات الأكسدة على الجسم. في الواقع، الكاكاو لديه قدرة مضادة للأكسدة أعلى من الشاي الأخضر أو الشاي الأسود أو النبيذ الأحمر. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي الكاكاو أيضا على معادن مثل المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والنحاس والزنك. هذه المعادن ضرورية لتحسين وظائف الدماغ والحفاظ على الذاكرة ودعم توصيل الخلايا العصبية. يوجد السيروتونين، وهو هرمون رئيسي يعمل على استقرار مزاجك، أيضا في الكاكاو.
الفاصوليا
تحتوي الفاصوليا على كمية عالية من الزنك، وهو أمر حيوي لنمو الدماغ ونموه عند الأطفال. تحتوي الفاصوليا أيضا على الألياف والبروتين، مما يوفر طاقة مستدامة ويساعد على الحفاظ على إشباعك لفترة أطول من الزمن. تحتوي الفاصوليا البحرية والكلى أيضا على نسبة عالية من أحماض أوميغا 3 الدهنية ALA، والتي تدعم نمو الدماغ ووظيفته. كمصدر للكربوهيدرات، يتم تحويلها إلى جلوكوز أثناء الهضم مما يساعد على تغذية الدماغ. ترتبط وظائف الدماغ مثل التفكير وحل المشكلات والاحتفاظ بالذاكرة والتعلم ارتباطا وثيقا بمستويات الجلوكوز في الدم ومدى كفاءة استخدام الدماغ لمصدر الوقود.
العدس
العدس قوي عندما يتعلق الأمر بفوائده الصحية. يمكن للوالدين التفكير في تضمين العدس في النظام الغذائي لطفلك. العدس مليء بحمض الفوليك بفيتامين ب، والذي ثبت أنه يعزز الأداء المعرفي. يلعب هذا الفيتامين أيضا دورا رئيسيا في خفض مستويات الأحماض الأمينية الهوموسيستين، مما يساعد على دعم أداء الدماغ الصحي مع تقدم طفلك في السن. يحتوي العدس أيضا على نسبة عالية من الزنك، وهو معدن آخر ضروري لنمو الدماغ الصحي والنمو الطبيعي للطفولة. بالإضافة إلى ذلك، فهي أيضا منخفضة السعرات الحرارية بينما تكون مليئة بالمعادن والفيتامينات، مما يجعلها قوة غذائية.
المكسرات
المكسرات والبذوريحتوي البروتين والأحماض الدهنية الأساسية والمكسرات والبذور على العديد من العناصر الغذائية المرتبطة بتحسين الوظيفة المعرفية. كما أنها تحتوي على فيتامين E وفيتامينات المجموعة B والحديد والزنك، والتي من المعروف أنها مهمة لوظائف الدماغ الصحية، مما يساعد الأطفال على النمو والتطور والتعلم. تحتوي المكسرات والبذور على دهون غير مشبعة يمكن أن تحسن مستويات الكوليسترول في الدم وتريح الأوعية الدموية. تساعد هذه على المساهمة في خفض مستويات التوتر ويمكن أن تترجم إلى صحة قلب أفضل وكذلك صحة معرفية. على وجه الخصوص، تم ربط الجوز، الذي يحتوي على نسبة عالية من حمض ألفا لينولينيك (ALA)، بصحة أفضل للدماغ وخفض ضغط الدم.

