قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم ارتداء الشباب البنطال المقطّع .. أمين الفتوى يوضح الضوابط

دار الإفتاء
دار الإفتاء

تلقى الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين بمحافظة أسيوط يُدعى محمد، حول الحكم الشرعي لارتداء الرجال البنطلونات المقطعة، وما إذا كان هذا النوع من الملابس يتعارض مع الضوابط الشرعية.

وأكد أمين الفتوى أن الأصل في مظهر المسلم أن يحرص على أن تكون ملابسه حسنة ولائقة، مع مراعاة طبيعة المجتمع الذي يعيش فيه، وما جرى عليه الناس من عادات وتقاليد وأعراف في مسألة المظهر والملبس.

وخلال لقاء تلفزيوني أوضح الشيخ أحمد وسام أن البنطلونات المقطعة المتداولة حاليًا لا تكون في الغالب نتيجة تمزق حدث في الملابس، وإنما هي تصميم مقصود و«موضة» في عالم الأزياء، ويكثر انتشارها بين الشباب، خاصة في مراحل التعليم، بينما يتراجع ارتداؤها لدى كثير منهم بعد الانتقال إلى سوق العمل، نظرًا لاختلاف طبيعة الملابس التي تفرضها بيئة العمل والمظهر الرسمي.

ضوابط ارتداء البنطال المقطّع

وتطرق أمين الفتوى إلى مسألة التشبه، محذرًا من اتباع الآخرين بصورة عمياء دون وعي أو تمييز، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة»، موضحًا أن المقصود من هذا التحذير هو عدم الانسياق وراء سلوكيات الآخرين لمجرد تقليدهم، دون التفكير فيما إذا كان هذا السلوك نافعًا أو ضارًا.

وبيّن أن ارتداء البنطلونات المقطعة لا يُحكم عليه بالتحريم لمجرد كونه تصميمًا منتشرًا بين الشباب، وإنما قد يصل إلى التحريم إذا ارتبط الأمر بقصد التشبه بالفساق، أو ترتب عليه كشف العورة التي أوجب الشرع سترها.

أما إذا خلا ارتداء هذا النوع من الملابس من تلك الأمور، فإن المسألة قد تدخل في دائرة الكراهة عندما يكون شكل الملابس غير لائق أو يتعارض مع الذوق العام والعرف السائد في المجتمع.

التوجيه بدلًا من التشدد

وشدد الشيخ أحمد وسام على أهمية التعامل مع الشباب بقدر من الحكمة والتوازن، موضحًا أن التشدد في التعامل معهم وفرض المنع بصورة تؤدي إلى نتائج عكسية قد لا يكون هو الأسلوب الأمثل للتربية، خصوصًا مع اتساع انفتاح الشباب على ثقافات ومجتمعات مختلفة نتيجة التطور التكنولوجي ووسائل التواصل.

وأشار إلى أن التعامل السليم مع الأبناء ينبغي أن يقوم على التوجيه والمصاحبة والرقابة، بدلًا من الاقتصار على المنع القاطع دون متابعة أو توعية، بما يساعد الشباب على فهم أسباب التوجيه والتمييز بين ما يناسبهم وما لا يتوافق مع القيم الدينية والاجتماعية.

ولفت أمين الفتوى إلى أن الأسرة تتحمل دورًا أساسيًا في تربية الأبناء وتقويم سلوكهم، مؤكدًا أن ترك الأبناء دون متابعة أو توجيه ثم محاولة الاعتراض على تصرفاتهم بعد ذلك لا يحقق النتيجة المطلوبة.

ودعا الآباء إلى الاقتراب من أبنائهم ومصاحبتهم ومتابعة ما يطرأ على سلوكهم ومظهرهم، مع تقديم النصح بصورة حكيمة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الالتزام الديني ومراعاة الواقع الذي يعيش فيه الشباب.