قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الدوخة عند الوقوف.. أسباب بسيطة وأعراض تستدعي زيارة الطبيب

الدوخة عند الوقوف.. أسباب بسيطة وأعراض تستدعي زيارة الطبيب
الدوخة عند الوقوف.. أسباب بسيطة وأعراض تستدعي زيارة الطبيب

يتفاجأ بعض الأشخاص بالشعور بالدوخة أو عدم وضوح الرؤية للحظات عند النهوض من السرير أو الكرسي، خاصة إذا تم الوقوف بشكل سريع، وفي كثير من الأحيان تكون هذه الحالة مؤقتة وتزول خلال وقت قصير، إلا أن تكرارها أو حدوثها بصورة شديدة قد يكون علامة على وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي.

ومن الأسباب الشائعة بحسب موقع Mayo Clinic لهذه الحالة ما يعرف بهبوط الضغط الانتصابي، الذي يحدث عندما ينخفض ضغط الدم بعد الانتقال من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، ما قد يؤثر مؤقتًا على كمية الدم التي تصل إلى المخ.

لماذا تحدث الدوخة بعد الوقوف؟

عند الوقوف، يتجمع جزء من الدم في الساقين ومنطقة البطن نتيجة تأثير الجاذبية، ويعمل الجسم بشكل طبيعي على مواجهة هذا التغير من خلال زيادة ضربات القلب وتضييق الأوعية الدموية، للحفاظ على ضغط الدم ووصول الدم إلى المخ.

لكن في بعض الحالات لا تكون استجابة الجسم كافية، فيحدث انخفاض مؤقت في ضغط الدم، ويشعر الشخص بالدوخة أو الضعف أو زغللة العين، وقد يفقد الوعي في الحالات الأكثر شدة.

وتعتبر جمعية القلب الأمريكية انخفاض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 20 ملليمتر زئبق على الأقل، أو الضغط الانبساطي بمقدار 10 ملليمترات زئبق على الأقل خلال 3 دقائق من الوقوف، من معايير هبوط الضغط الانتصابي.

أسباب أخرى قد تؤدي إلى الدوخة

لا يقتصر الأمر على هبوط الضغط الانتصابي، إذ يمكن أن تظهر الدوخة عند الوقوف نتيجة فقدان الجسم للسوائل، خاصة مع التعرق الشديد أو القيء أو الإسهال، كما قد تزيد فرص حدوثها في الأجواء الحارة.

وقد ترتبط الأعراض أيضًا بانخفاض مستوى السكر في الدم أو الإصابة بالأنيميا، إلى جانب بعض الأدوية التي تؤثر على ضغط الدم.

لذلك لا يمكن تحديد سبب الدوخة من العرض وحده، خاصة إذا كانت تتكرر أو أصبحت أكثر شدة مع مرور الوقت.

متى يمكن أن تكون الدوخة بسيطة؟

إذا حدثت الدوخة بصورة نادرة بعد الوقوف السريع، واستمرت لبضع ثوانٍ ثم اختفت، فقد تكون مرتبطة بالتغير المفاجئ في وضع الجسم، ولا تعني بالضرورة وجود مرض.

لكن استمرار الأعراض لفترة أطول، أو تكرارها بصورة ملحوظة، يستدعي الانتباه، خصوصًا إذا بدأت تؤثر على الحركة أو النشاط اليومي.

أعراض لا يجب تجاهلها

هناك بعض العلامات التي تجعل زيارة الطبيب أكثر أهمية، خاصة إذا ظهرت إلى جانب الدوخة، ومنها:

  • الإغماء أو فقدان الوعي.
  • تكرار زغللة العين أو اضطراب الرؤية.
  • الشعور بضعف شديد أو إرهاق غير معتاد.
  • سرعة أو عدم انتظام ضربات القلب.
  • ألم أو ضغط في الصدر.
  • صعوبة أو ضيق في التنفس.
  • صداع شديد بصورة مفاجئة.
  • ضعف أو تنميل في أحد جانبي الجسم.
  • تكرار الدوخة دون وجود سبب واضح.

وفي حال حدوث فقدان للوعي، حتى لو استمر لفترة قصيرة، فمن المهم الحصول على تقييم طبي لمعرفة السبب، خاصة إذا تكرر الأمر.

كيف تتصرف عند الشعور بالدوخة؟

عند الإحساس بالدوخة بعد الوقوف، يجب الجلوس أو الاستلقاء سريعًا لتقليل احتمالية السقوط، والانتظار حتى تختفي الأعراض قبل محاولة الوقوف مرة أخرى.

كما يمكن تقليل فرص حدوث الدوخة المرتبطة بالجفاف من خلال الحصول على كمية مناسبة من السوائل، خاصة في الطقس الحار أو عند فقدان السوائل بسبب القيء والإسهال.

ومن الأفضل أيضًا الانتقال بين وضعيات الجسم تدريجيًا، مثل الجلوس على حافة السرير للحظات قبل الوقوف، بدلًا من النهوض المفاجئ.

ولا ينبغي تغيير جرعات أدوية الضغط أو إيقافها دون الرجوع إلى الطبيب، كما لا ينصح بتناول كميات إضافية من الملح بهدف رفع ضغط الدم من تلقاء النفس.

كيف يحدد الطبيب سبب الدوخة؟

يعتمد تقييم الحالة على قياس ضغط الدم في أكثر من وضعية، مثل الاستلقاء ثم الوقوف، مع معرفة الأدوية التي يستخدمها الشخص والتاريخ المرضي والأعراض المصاحبة.

وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوص إضافية وفقًا للحالة، خاصة إذا كانت الدوخة متكررة أو مصحوبة بالإغماء أو أعراض أخرى.

وبشكل عام، فإن الشعور بدوخة بسيطة لبضع ثوانٍ بعد الوقوف بسرعة قد يكون أمرًا عابرًا، لكن تكرار الأعراض أو ظهورها مع الإغماء أو ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الخفقان أو الأعراض العصبية يستدعي البحث عن السبب وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الدوخة وحدها.