قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نحو 480 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى.. تصعيد إسرائيلي واسع بالتزامن مع الأعياد اليهودية

أرشيفية
أرشيفية

اقتحم مئات المستوطنين، صباح الأحد، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع إحياء «رأس السنة العبرية»، في تصعيد جديد داخل المسجد ومحيطه.

وأفادت محافظة القدس ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن نحو 480 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، فيما أدّى عدد منهم طقوسًا تلمودية ورددوا الأغاني وأقاموا رقصات تلمودية بحماية شرطة الاحتلال.

وتأتي هذه الاقتحامات استجابة لدعوات أطلقتها «جماعات الهيكل» لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، كما دعت تلك الجماعات المستوطنين إلى نفخ البوق «الشوفار» داخل ساحات المسجد يوم الأحد.

وفي المقابل، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، واحتجزت هويات عدد منهم عند البوابات الخارجية، بالتزامن مع تصاعد حملات الإبعاد عن المسجد، مع اقتراب الأعياد اليهودية.

ويشهد المسجد الأقصى خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا في اقتحامات المستوطنين وممارساتهم، وسط مخاوف فلسطينية من محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد، من خلال زيادة أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق أداء الطقوس التلمودية في أماكن مختلفة من باحاته.

وتزامنًا مع ذلك، تصاعدت الدعوات الفلسطينية إلى تكثيف الرباط في المسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، لمواجهة محاولات الاحتلال والمستوطنين فرض تغييرات جديدة على واقع المسجد، فيما حذرت أوساط مقدسية من استغلال الأعياد لتصعيد الاقتحامات والممارسات الاستفزازية.

من جانبه، قال معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظة القدس، إن حالة التعتيم الإعلامي التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، في اليوم الثاني مما يسمى بالأعياد اليهودية، تثير مخاوف وتساؤلات واسعة، خاصة مع غياب الصور أو مقاطع الفيديو التي توثق الاقتحامات خلال ساعات الصباح.

وأوضح الرفاعي أن هذا التعتيم يتزامن مع إجراءات أمنية مشددة تفرضها قوات الاحتلال في البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، إلى جانب انتشار مكثف لقوات الاحتلال بحجة تأمين احتفالات ما يسمى بـ«رأس السنة العبرية»، وهو ما يزيد المخاوف بشأن طبيعة الإجراءات والممارسات التي قد تُفرض داخل المسجد ومحيطه.

وأضاف الرفاعي أن حجب المعلومات والصور المتعلقة بالاقتحامات، في ظل حساسية المرحلة والتصعيد المتواصل بحق المسجد الأقصى، يثير تساؤلات حول ما إذا كانت سلطات الاحتلال تسعى إلى إخفاء تفاصيل ما يجري داخل المسجد أو الحد من وصول المعلومات إلى الرأي العام الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي.

وأشار إلى أن هذه المخاوف تأتي في ظل تحذيرات متكررة من محاولات فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، واستغلال المناسبات الدينية اليهودية لزيادة أعداد المقتحمين وتوسيع نطاق الطقوس والممارسات التي وصفها بالاستفزازية، بما يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.

وأكد الرفاعي أن غياب الصور والتوثيق لا يثبت، بحد ذاته، وقوع انتهاكات محددة أو تنفيذ مخططات بعينها، لكنه شدد على ضرورة التعامل مع هذا التعتيم بجدية، والمطالبة بالشفافية وضمان وصول الصحفيين ووسائل الإعلام إلى المعلومات، وتمكين الجهات المختصة من توثيق ما يجري داخل المسجد الأقصى ومحيطه.

وحذر المتحدث باسم محافظة القدس من أن استمرار الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة في المدينة، وأي محاولة لتغيير واقع المسجد الأقصى أو فرض قيود استثنائية على المصلين أو السماح بممارسات تمس حرمته ومكانته الدينية، من شأنه زيادة التوتر وتهديد الاستقرار في القدس والمنطقة برمتها.

ودعا الرفاعي إلى متابعة دقيقة لما يجري في المسجد الأقصى، وتكثيف جهود التوثيق والإعلام، مطالبًا الجهات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية المسجد ومنع استغلال المناسبات الدينية غطاءً لفرض وقائع جديدة على الأرض.

وفي السياق ذاته، تستغل سلطات الاحتلال الأعياد اليهودية لفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وإغلاق طرق وفرض إجراءات أمنية تؤثر على حرية التنقل والعبادة، في وقت يحصل فيه المستوطنون على تسهيلات، بينما يواجه الفلسطينيون قيودًا داخل مدنهم وقراهم وبلداتهم.