اتخذت شركة أنثروبيك الأمريكية، المطورة لمنصة الذكاء الاصطناعي «كلود»، إجراءات صارمة لمنع عدد من العلماء المشاركين في أبحاث بيولوجية من الوصول إلى منصتها، بعدما أثارت أنشطتهم مخاوف بشأن إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير أسلحة بيولوجية خطيرة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، أوقفت الشركة وصول عدد من الحسابات المرتبطة بأبحاث بيولوجية، بعدما خلصت إلى وجود مؤشرات على إمكانية استخدام المنصة في أبحاث ذات صلة بتطوير أسلحة بيولوجية.
واللافت أن الشركة لم تتمكن من الجزم بشكل قاطع بما إذا كانت الدراسات محل التحقيق ذات طبيعة علمية مشروعة أم تحمل أهدافًا خبيثة، إلا أنها قررت اتخاذ إجراءات احترازية بعد تمكن بعض المستخدمين والتطبيقات من تجاوز أنظمة الحماية التي تفرضها المنصة وتحقيق نتائج وصفت بالمذهلة.
وشملت الأبحاث التي أثارت مخاوف «أنثروبيك» عدة مجالات حساسة، من بينها التعديل الجيني للفيروسات الخطيرة، إلى جانب بحث كان من المفترض إجراؤه داخل منشأة عسكرية، فضلًا عن دراسات تناولت مسببات أمراض لديها القدرة على التسبب في جائحة عالمية.
وقررت الشركة في أعقاب ذلك حظر جميع الحسابات المعنية، كما شاركت المعلومات التي جمعتها مع الحكومة الأمريكية، ومختبرات ذكاء اصطناعي منافسة، وعدد من شركائها في قطاع التكنولوجيا، بهدف المساعدة في تطوير دفاعات أكثر شمولًا ضد هذا النوع من التهديدات.