تسعى الدولة المصرية خلال مشاركتها في الفعاليات الإقليمية والدولية؛ لتعزيز شراكتها الاستراتيجية لدعم الاقتصاد القومي وتمكينه للانطلاق؛ بإعتبارها أحد ركائز الجمهورية الجديدة.
وبحسب توجيهات القيادة السياسية للحكومة لاسيما المجموعة الاقتصادية؛ والتي تتضمن التواجد الحقيقي بكافة المحافل الدورية للترويج للتجارب المصرية في الإصلاح الاقتصادي وتفعيل نماذج جديدة ومحدثة تساعد في تبادل الحوار والخبرات بما ينعكس على الأمن القومي المصري على كافة الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية أيضا، في ظل التداعيات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وما تلاه من تأثير على سلاسل الإمداد والتموين وهو ما سبب ارتفاع معدلات التضخم إقليميا ودوليًا.
تشارك مصر بقوة خلال فعاليات الاجتماعات السنوية من قمة دول بريكس في نسخته الجديدة والتي تستضيفها الهند؛ حيث عرضت مصر عبر المجموعة الاقتصادية عددًا من الاجراءات والحلول التي من المفترض أن يلجأ لها تكتلك بريكس لتحييد التأثيرات العالمية جراء الحرب الأمريكية الإيرانية وما تلاه من تجديد لدائرة الصراع في منطقة البحر الأحمر قبل يومين.
مصر وقضايا التمويل
ركزت لقاءات ومناقشات مصر خلال اجتماعات محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول بريكس والتي كانت القاهرة حاضرة فيها بقوة؛ على ملف التمويل المستدام والقائم والمرتبط بالاقتصاد الأخضر والأقل تكلفة أو أعباء علي الموازنات.
تعتمد مصر من خلال عضويتها في بنك التنمية والإئتمان للحصول على تمويلات جديدة ومبتكرة من بينها سندات بالعملات الأجنبية بالإضافة دراسة عملة موحدة تجمع بين دول بريكس بما يعزز حركة التجارة البينية بين بلدان التكتل ويخفف الضغط الذي سببتها التداعيات الجوسياسية.
وكشفت مصادر حكومية مطلعة لـ صدي البلد؛ عن اعتزام الحكومة المصرية دراسة التوسع في عمليات مبادلة العملات مع دول بريكس أسوة بما تم اجراؤه مع اتفاق لرفع تبادل العملتين المصرية والصينية جنبا إلي جنب في كافة المعاملات التجارية؛ وهو ما يقلل الضغط على العملة الأجنبية " الدولار" ويساعد على توسيع نطاق الصادرات والواردات عبر اتفاقيات الشراكة الثنائية أو متعددة الأطراف.
بحسب المصادر والتي كشفت عن دول بريكس تركز على تعزيز التعاون مع مصر بإعتبارها بوابة السوق الإفريقي وهو محل نظر واهتمام من كلًأ من الصين وروسيا والهند، للنفاذ للأسواق الخارجية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد في كلمته خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لتجمع بريكس بالهند؛ على مواصلة العمل على زيادة التجارة والاستثمار بين دول بريكس وشركائها، وتشجيع المشروعات المشتركة، بما يعزز الترابط الاقتصادي ويقلل من آثار الصدمات الخارجية.
وأشار الرئيس إلى أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها «بنك التنمية الجديد»، لتوفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية وجهود التنمية، وتوسيع قدرة الدول النامية على الوصول إلى التمويل الميسر.
وجاء ذلك خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في العاصمة الهندية نيودلهي، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع بريكس، والتي انعقدت تحت عنوان «الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل».
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي ألقى كلمة مصر خلال الجلسة، تناول خلالها رؤية مصر لتعزيز التعاون بين دول بريكس وشركائها، ودعم مجالات التجارة والاستثمار والتنمية.

