أعلنت إدارة مهرجان الفيلم اللبناني عن اختيار المخرجة والسينمائية اللبنانية زينة صفير لرئاسة لجنة تحكيم دورته السادسة، لتتوج بذلك مسيرة ممتدة لأكثر من عقدين من العمل الدؤوب والشغف الموصول برفع راية السينما العربية المستقلة وتعزيز حضورها في المحافل الدولية.
وتُعد صفير واحدة من الشخصيات النسائية القليلة اللاتي تركن بصمة جليّة وعميقة في مشهد الفن السابع العربي، إذ جمعت على مدار مشوارها المهني بين الإخراج والبرمجة والتوزيع والإدارة الفنية. وهي خريجة معهد الدراسات السمعية والبصرية والسينمائية (IESAV) بجامعة القديس يوسف في بيروت، واستهلت مسيرتها الإخراجية عام 2001 بفيلمها الوثائقي الأول، لتتبعه بأكثر من خمسة عشر عملًا وثائقيًا شاركت في مهرجانات عالمية وإقليمية مرموقة مثل لوكارنو ودبي والبحر الأحمر السينمائي.
ولم تقتصر مساهمات صفير على الإخراج فحسب، بل امتدت لتشمل التأسيس والإدارة والمساهمة الفاعلة في صياغة المشهد الثقافي؛ حيث شاركت في تأسيس جمعية "بيروت دي سي" (أفلامنا حالياً)، كما تتولى رئاسة جمعية "ميتروبوليس" للسينما المستقلة. وشغلت على مدار عشر سنوات موقع مبرمجة ومسؤولة عن اكتشاف وصقل المواهب في مهرجان دبي السينمائي الدولي، فضلاً عن عملها كمديرة فنية لأيام بيروت السينمائية، وإدارتها للمكتب الإعلامي العربي في مهرجان مراكش الدولي للفيلم، وصولاً إلى دورها الحالي كستشار إعلامي للسينما العربية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
ويشهد برنامج هذه الدورة مشاركة مكثفة لصفير، حيث تطل على الجمهور في حفري الافتتاح والختام، إلى جانب تقديمها ورشة عمل متخصصة (ماستر كلاس) تُعقد يوم الخميس 15 أكتوبر من الساعة الرابعة حتى السادسة مساءً في سينما "إليزيه لنكولن".
من جانب آخر، واصل المهرجان شراكته الممتدة مع (La Vallée Village) كراعٍ رئيسي مستمر منذ الانطلاقة الأولى، لتأكيد التزام الطرفين بدعم السينما اللبنانية وإيصال أصوات مبدعيها في الوطن والمغترب، مع الإعلان عن مفاجأة خاصة يحضرها فريق "لا فالي فيلاج" للجمهور خلال حفل افتتاح المهرجان.
زينة صفير ترأس لجنة تحكيم المهرجان السنوي للفيلم اللبناني في دورته السادسة بباريس