أقرّ مجلس الشعب السوري، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، مشروع قانون يقضي بإلغاء محكمة قضايا الإرهاب التي أُنشئت بموجب المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2012، خلال عهد النظام السوري السابق، في خطوة تشريعية تأتي ضمن إعادة تنظيم المنظومة القضائية والتعامل مع الملفات التي ارتبطت بالمحكمة خلال السنوات الماضية.
وبحسب المعلومات المنشورة بشأن مشروع القانون، لا يقتصر الأمر على إلغاء المحكمة من الناحية القانونية، وإنما يتضمن المشروع كذلك معالجة الآثار المترتبة على الأحكام والإجراءات التي صدرت عنها، مع إحالة القضايا والملفات التي كانت منظورة أمامها إلى الجهات القضائية المختصة وفق الأصول القانونية.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات التي كانت تنظرها المحكمة منذ تأسيسها عام 2012، وما ترتب على بعض قراراتها من أحكام وإجراءات قضائية وأمنية بحق متهمين، فضلاً عن وجود ملفات وقضايا ظلت محل جدل حقوقي وسياسي داخل سوريا.
وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت في فبراير 2026 فتح تحقيقات مع قضاة محكمة قضايا الإرهاب المنحلة، بهدف بحث ما وصفته بالممارسات والتجاوزات التي شابت أعمال المحكمة خلال فترة عملها، كما أتاحت للمتضررين تقديم الشكاوى والمعلومات والأدلة المتعلقة بالقضايا التي يرون أنهم تعرضوا فيها للظلم أو الابتزاز.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة العدل في مارس 2026 تعميماً بشأن ضمان حقوق الضحايا، اعتبر بعض الظروف المرتبطة بالاعتقال أو الملاحقة أو الأحكام الصادرة عن محكمة قضايا الإرهاب من الحالات التي يمكن أن تؤثر في سريان المدد القانونية، بما يتيح معالجة عدد من الملفات المرتبطة بانتهاكات سابقة.
ويأتي إقرار مشروع القانون في إطار سلسلة إجراءات تشريعية وقضائية تشهدها سوريا خلال المرحلة الحالية، مع استمرار العمل على إعادة تنظيم المؤسسات القانونية ومراجعة بعض التشريعات والإجراءات التي صدرت في مراحل سابقة.
وتظل التفاصيل التنفيذية للقانون، ولا سيما آلية التعامل مع الأحكام والملفات والممتلكات والإجراءات السابقة، مرتبطة بالنص النهائي الذي سيصدر ويحدد بصورة دقيقة نطاق الإلغاء والجهات التي ستتولى الملفات المحالة إليها.

