ذهبت شاهندا عبدالسلام إلى مكتب التأمينات الاجتماعية في السويس لإنهاء إجراءات الحصول على معاش والدها، بعدما توقفت عن العمل منذ سنوات، لكنها فوجئت ببيانات لم تكن تعلم عنها شيئًا، إذ اكتشفت وجود ملف تأميني باسمها يفيد بأنها "معلمة تعيين" ومؤمن عليها منذ سنوات طويلة.
وبحسب رواية شاهندا، بدأت قصتها مع العمل في المدارس بعد تخرجها عام 2003، عندما عملت بنظام المكافأة الشاملة، دون عقد أو تثبيت، وكانت تؤدي عملها خلال أيام الدراسة فقط، بينما تتوقف عن العمل خلال الإجازات.
_825_050740.jpg)
عملت حتى 2009 دون تعيين
تقول شاهندا إنها استمرت في العمل بهذا النظام حتى عام 2009، وكانت تسأل بشكل مستمر عن موقفها من التعيينات، إلا أنها كانت تتلقى ردًا بأن اسمها لم يأتِ ضمن قوائم المعينين.
وبعد ذلك، قررت ترك العمل والجلوس في المنزل منذ عام 2009، دون أن تتوقع أن هناك بيانات تأمينية مسجلة باسمها منذ سنوات.
وتضيف أنها في عام 2026، عندما ذهبت لإنهاء أوراق معاش والدها ووالدتها، اكتشفت وجود "برنت تأميني" باسمها، يفيد بأنها مؤمن عليها، وأن بياناتها تشير إلى تعيينها كمعلمة منذ عام 2007.
"مين اللي مأمن عليا؟"
المفاجأة لم تتوقف عند وجود التأمينات، إذ تقول شاهندا إنها لا تعرف من كان يسدد الاشتراكات التأمينية باسمها، ولا تعلم الجهة التي كانت تتولى صرف مستحقات مرتبطة بهذا التسجيل.
وتابعت أنها توجهت إلى مديرية التربية والتعليم للاستفسار عن حقيقة موقفها الوظيفي، لكنها فوجئت، بحسب روايتها، بعدم وجود معلومات واضحة لديها عن التعيين المسجل في التأمينات.
وتساءلت شاهندا: "لو أنا معينة من 2007، مين اللي كان مأمن عليا؟ ومين اللي كان بيقبض مكاني؟".
أزمة بين التعيين والمعاش
وبحسب روايتها، حاولت شاهندا إثبات فترة عملها السابقة بنظام المكافأة الشاملة، والتي بدأت في 2003 وانتهت في 2009، إلا أنها تقول إنها لم تحصل على إجابة تحسم موقفها.
وتواجه شاهندا حاليًا مشكلة قانونية وإدارية معقدة، إذ تقول إنها مسجلة كموظفة ومؤمن عليها، لكنها لا تتقاضى راتبًا ولا تعمل فعليًا، وفي الوقت نفسه أصبح هذا التسجيل عائقًا أمام حصولها على معاش والدها.
وتطالب شاهندا الجهات المعنية بفحص ملفها التأميني والوظيفي، والكشف عن حقيقة تسجيلها كمعلمة منذ عام 2007، وتحديد الجهة التي قامت بالتأمين عليها، وما إذا كانت هناك مستحقات أو إجراءات تمت باسمها دون علمها.
وتبقى التفاصيل المتعلقة بصحة التسجيل التأميني والمسؤول عن إنشائه محل فحص من الجهات المختصة، خاصة أن وجود اسم شاهندا في سجلات التأمينات لا يوضح وحده كيف تم التسجيل أو ما إذا كان مرتبطًا بتعيين فعلي.






