قال أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن هناك أزمة كبيرة تواجه عددا من المصانع المتعثرة بسبب فرض رسوم الحماية على البليت، مؤكدا أن أي قرار يمس هذه المصانع يجب أن يستند إلى دراسة حقيقية ومعايير دقيقة، نظرا لأهمية هذه الفئة من الصناعات.
وأكد "محسب" في حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن أي قرار أو تشريع يجب أن يضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياته، مشيرا إلى أن الهدف من فرض رسوم الحماية هو حماية الصناعة المحلية، وليس التسبب في ارتفاع أسعار المنتجات.
وأوضح أن أسعار الحديد ارتفعت عقب صدور القرار، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تحقيق القرار للهدف المعلن منه، خاصة في ظل تخوفات من أن يؤدي إلى الحد من المنافسة بالسوق.
وأشار وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إلى ضرورة التأكد من مدى قدرة المصانع المنتجة للبليت على تغطية احتياجات السوق المحلية، موضحا أن فرض رسوم على البليت المستورد قد يؤثر على المصانع التي تعتمد عليه في عمليات التصنيع.
وأضاف أن الهدف يجب أن يكون تشجيع المصانع الصغيرة على النمو وزيادة المنافسة، وليس قصر السوق على عدد محدود من الشركات الحاصلة على تراخيص إنتاج البليت.
وقال محسب إن آلية اتخاذ القرار من جانب وزارة الاستثمار تحتاج إلى مزيد من الدراسة، مشيرا إلى أن المصانع المتضررة لا تزال تواجه تداعيات القرار حتى الآن.
وأضاف أن التفاعل مع مطالب المصانع اقتصر حتى الآن على ردود وصفها بالروتينية، مؤكدا أن أصل المشكلة ما زال قائما، وأن هناك حاجة إلى تجميد القرار أو تعليقه لفترة، لحين استكمال الدراسات اللازمة.
ولفت إلى أن الأوساط الصناعية تنتظر اللائحة التنفيذية لقانون منع الممارسات الاحتكارية، معتبرا أن تطبيق القانون ولائحته التنفيذية سيكون لهما دور مهم في تنظيم المنافسة داخل الصناعة خلال الفترة المقبلة.
وطالب محسب، بتحديد موعد مع وزير الاستثمار لمناقشة ملابسات ما جرى خلال الفترة الماضية، والحصول على تفسير واضح بشأن القرار وتداعياته، مؤكدا ضرورة الوصول إلى حل جذري للأزمة بما يحقق التوازن بين حماية الصناعة المحلية والحفاظ على استقرار الأسعار والمنافسة في السوق.



