هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة على دول الاتحاد الأوروبي، إذا مضى التكتل في خطط لمنح كندا صفة «عضو منتسب»، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وكل من بروكسل وأوتاوا.
وقال ترامب، الأربعاء، إن موافقة الاتحاد الأوروبي على منح كندا وضعًا خاصًا داخل التكتل قد تعتبر خطوة معادية للولايات المتحدة، محذرًا من أن واشنطن سترد بفرض رسوم جمركية مرتفعة على المنتجات الأوروبية، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشيتد برس».
وجاءت تصريحات ترامب عقب طرح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين فكرة جعل كندا أول «عضو منتسب» في الاتحاد الأوروبي، خلال خطابها السنوي أمام البرلمان الأوروبي. وتأتي المبادرة في إطار مساعي بروكسل وأوتاوا لتعميق التعاون في مجالات التجارة والدفاع والتكنولوجيا والطاقة والمعادن الحيوية، في ظل توتر العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد أكد في وقت سابق أن بلاده لا تسعى إلى الحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، وإنما إلى بناء «تحالف فريد» وشراكة أوسع مع الدول الأوروبية، مع التركيز على تنويع العلاقات الاقتصادية وتقليل الاعتماد الكبير على السوق الأمريكية.
وتعكس التطورات الأخيرة اتساع نطاق الخلافات التجارية بين واشنطن وأوتاوا، بعدما هدد ترامب في أغسطس الماضي برفع الرسوم على السيارات والشاحنات وقطع الغيار الكندية إلى 50% اعتبارًا من يناير 2027، في أعقاب تعثر المفاوضات التجارية بين البلدين.
وفي المقابل، تسعى كندا إلى توسيع شراكاتها الاقتصادية مع أوروبا، بينما تبحث دول الاتحاد الأوروبي عن ترتيبات جديدة لتعزيز التعاون مع أوتاوا. ولا تزال تفاصيل صفة «العضو المنتسب» المقترحة لكندا غير محددة، كما أن إقرارها يتطلب موافقات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء.
ومن شأن أي خطوات رسمية في هذا الاتجاه أن تضع العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام اختبار جديد، خصوصًا في ظل استخدام الإدارة الأمريكية الرسوم الجمركية أداة في سياستها التجارية تجاه شركائها.

