قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الذكر وقراءة القرآن من قيام الليل؟.. عالم أزهري يُجيب

قراءة القرآن
قراءة القرآن

قال الدكتور رمضان عبد الرازق، عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف، أن مفهوم قيام الليل لا يقتصر على أداء الصلاة فقط، مؤكدًا أن العبادة في ساعات الليل يمكن أن تأخذ صورًا متعددة، بحسب قدرة الإنسان وظروفه.

وجاء توضيح عضو اللجنة العليا للدعوة بالأزهر الشريف ردًا على سؤال حول حكم من لا تستطيع أداء صلاة قيام الليل، وما إذا كان بإمكانها احتساب الأذكار ضمن قيام الليل.

وقال الدكتور رمضان عبد الرازق، خلال لقائه لقاء تلفزيوني، إن قيام الليل يعني أن يترك الإنسان نومه ويقوم لعبادة الله سبحانه وتعالى، موضحًا أن ذلك لا يشترط أن يكون من خلال الصلاة وحدها.

وأضاف أن المسلم يمكنه إحياء الليل بالتسبيح وذكر الله سبحانه وتعالى، أو تلاوة القرآن الكريم، أو الدعاء، أو الصلاة، مؤكدًا أن هذه الأعمال كلها تدخل في أبواب العبادة التي يؤديها المسلم خلال الليل.

وأشار إلى أهمية أن يمكث الإنسان مع نفسه خلال هذه الأوقات ويتأمل ويتوجه إلى الله تعالى، موضحًا أن العبادة لا تتوقف على قدرة الشخص على الوقوف والصلاة، وإنما يستطيع المسلم أن يعبد ربه بالطريقة التي تناسب قدرته.

وضرب مثالًا بشخص يعاني من آلام في ظهره ويستيقظ من نومه، لكنه لا يستطيع الجلوس أو الوقوف على سجادة الصلاة، فيستلقي على سريره ويذكر الله ويدعوه أو يقرأ القرآن الكريم، موضحًا أن هذا الشخص يكون قد قام الليل بالعبادة، حتى وإن لم يؤد الصلاة.

وأكد الدكتور رمضان عبد الرازق أن صلاة قيام الليل صورة من صور قيام الليل وليست المعنى الوحيد له، مستشهدًا بما ورد في سورة الذاريات، حيث قال الله سبحانه وتعالى: «إن المتقين في جنات وعيون  آخذين ما آتاهم ربهم ۚ إنهم كانوا قبل ذلك محسنين  كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون».

وأوضح أن الآيات الكريمة ذكرت الاستغفار ضمن أعمال المتقين في الليل، وهو ما يؤكد أن قيام الليل يشمل أكثر من صورة من صور الطاعة والعبادة، لافتًا إلى أن المسلم يمكنه أن يقوم الليل بالصلاة أو الذكر أو الدعاء أو تلاوة القرآن وغيرها من أعمال القرب إلى الله تعالى.

ولقيام الليل مكانة كبيرة في العبادة، وقد وردت نصوص شرعية تبين فضل هذه الطاعة وما يترتب عليها من الأجر والثواب، كما ارتبطت بصفات عباد الله المؤمنين والمتقين.

فضائل قيام الليل 

ومن فضائل قيام الليل أنه من صفات عباد الرحمن وعلامات المتقين، فقد وصف الله سبحانه وتعالى عباده بقوله: «وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا * والذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا».

كما وعد الله سبحانه وتعالى من يحرص على قيام الليل بالمنزلة العالية والمقام المحمود، وهو ما يدل على عظم الأجر والثواب المرتبط بهذه العبادة.

ومن فضائل قيام الليل أيضًا ما ورد بشأن إجابة الدعاء في ساعات الليل، إذ توجد في الليل ساعة يستجيب الله فيها دعاء المسلم، ولا يسأل فيها الله شيئًا من أمور الدنيا أو الآخرة إلا أعطاه إياه.

ويعد قيام الليل كذلك من أبواب الخير التي يتقرب بها العبد إلى ربه، كما أنه من صور شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه، وقد ورد في فضله أنه سبب لمغفرة الذنوب ودخول الجنة.

وتأتي صلاة الليل في منزلة عظيمة بين النوافل، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام، بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة، بعد الفريضة، صلاة الليل».

ولا يتعارض فضل صلاة الليل مع تعدد صور قيام الليل، إذ يستطيع المسلم أن يجمع بين الصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن، أو يؤدي ما يستطيع منها وفق قدرته، ليجعل جزءًا من ليله عامرًا بالطاعة والعبادة.