قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تؤثر ألعاب الفيديو في دماغ المراهق؟ دراسة تحذر بقوة

هل تؤثر ألعاب الفيديو في دماغ المراهق؟ دراسة تحذر بقوة
هل تؤثر ألعاب الفيديو في دماغ المراهق؟ دراسة تحذر بقوة

تثير ألعاب الفيديو اهتمامًا متزايدًا بين الباحثين بسبب انتشارها الواسع بين المراهقين، وما قد يرتبط بها من تغيرات في السلوك والانتباه والتفاعل الاجتماعي، إلا أن دراسة حديثة بحثت جانبًا آخر يتعلق بعلاقة استخدام الألعاب بخصائص قشرة الدماغ خلال مرحلة المراهقة.

وبحسب موقع Naukatv.ru، كشفت الدراسة أن المراهقين الذين يقضون وقتًا أطول في ممارسة ألعاب الفيديو لديهم، في المتوسط، قشرة دماغية أكثر نحافة ومساحة سطح أصغر في عدد من المناطق، مقارنة بأنماط أخرى من الاستخدام.

لكن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج لا تعني أن ألعاب الفيديو تسبب تلفًا أو اضطرابًا في الدماغ، إذ إن قشرة الدماغ نفسها تمر بتغيرات طبيعية خلال مرحلة المراهقة، كما أن الدراسة رصدت ارتباطات إحصائية لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

دراسة على 5686 مراهقًا

أجرى الباحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تحليلًا لبيانات 5686 مشاركًا ضمن المشروع الأمريكي المعروف باسم ABCD، وهو مشروع بحثي واسع يتابع تطور الدماغ والصحة والسلوك خلال مرحلة المراهقة.

وخضع المشاركون للتصوير بالرنين المغناطيسي، كما جرى جمع معلومات حول عاداتهم في ممارسة ألعاب الفيديو.

وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون في ممارسة الألعاب نحو 3.1 ساعات يوميًا، وفق نتائج التحليل المنشورة في مجلة NeuroImage.

ماذا يحدث لقشرة الدماغ خلال المراهقة؟

قشرة الدماغ هي الطبقة الخارجية التي تغطي المخ، وترتبط بمجموعة واسعة من الوظائف، من بينها التفكير والانتباه واللغة وتنظيم السلوك.

ولا يظل شكل القشرة وسمكها ثابتين خلال سنوات المراهقة، وإنما يمر الدماغ خلال هذه المرحلة بعملية مستمرة من إعادة التنظيم، تشمل تغيرات في الروابط العصبية بما يساعد على زيادة كفاءة عمل الشبكات العصبية.

لذلك فإن ملاحظة وجود قشرة أرق لدى بعض المراهقين لا تعني تلقائيًا وجود مشكلة صحية أو ضرر في الدماغ.

نوع اللعبة أحدث فرقًا في النتائج

لم تكن الارتباطات التي رصدها الباحثون متطابقة مع جميع أنواع ألعاب الفيديو، إذ اختلفت النتائج وفق طبيعة الألعاب وطريقة ممارستها.

وبالنسبة إلى الألعاب الفردية، ارتبط الاستخدام في كثير من الحالات بمساحة سطح أصغر في بعض مناطق القشرة الدماغية المرتبطة باللغة والتواصل وتنظيم الانفعالات.

أما بالنسبة إلى الألعاب عبر الإنترنت، فلم يجد الباحثون اختلافات ذات دلالة إحصائية لدى اللاعبين بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار.

كما ارتبطت الألعاب التي تحمل قيودًا عمرية في بعض الحالات بقشرة دماغية أكثر نحافة في شبكات مرتبطة بالانتباه ومعالجة الإشارات الاجتماعية والعاطفية.

هل ألعاب الفيديو تسبب تغيرات في الدماغ؟

هذه هي النقطة الأهم في نتائج الدراسة.

الباحثون لا يقولون إن ممارسة ألعاب الفيديو هي التي تسببت في الاختلافات التي ظهرت في صور الدماغ، وإنما رصدوا علاقة إحصائية بين مدة أو نوع ممارسة الألعاب وبعض خصائص القشرة الدماغية.

وهناك أكثر من تفسير محتمل لهذه العلاقة؛ فقد تكون ممارسة الألعاب مرتبطة ببعض التغيرات في الدماغ، لكن من الممكن أيضًا أن تكون بعض الخصائص الدماغية السابقة مرتبطة بتفضيل أنواع معينة من الألعاب أو بقضاء وقت أطول في ممارستها.

كما أن الاختلافات التي رصدتها الدراسة كانت محدودة، ويمكن أن تقع ضمن أنماط التباين الطبيعي في نمو الدماغ.

لماذا لا تكفي هذه النتائج للحكم على ألعاب الفيديو؟

لأن وجود ارتباط بين عاملين لا يعني بالضرورة أن أحدهما تسبب في الآخر.

فمثلًا، إذا كان المراهقون الذين يقضون وقتًا أطول في الألعاب يظهرون اختلافًا معينًا في منطقة من الدماغ، فهذا لا يحدد وحده ما إذا كانت الألعاب أدت إلى هذا الاختلاف، أو إذا كانت هناك عوامل أخرى تفسر العلاقة، أو إذا كان اتجاه العلاقة مختلفًا.

ولهذا يعتزم الباحثون متابعة المشاركين لفترة أطول، بهدف معرفة تسلسل ظهور هذه العوامل وما إذا كانت التغيرات في استخدام الألعاب تسبق التغيرات التي تظهر في الدماغ أم العكس.

3 ساعات من الألعاب يوميًا.. ماذا تعني؟

يشير متوسط 3.1 ساعات يوميًا إلى حجم الوقت الذي يقضيه المشاركون في ممارسة الألعاب ضمن البيانات التي حللها الباحثون، لكنه لا يمثل بحد ذاته حدًا طبيًا يمكن القول بعده إن ممارسة الألعاب أصبحت ضارة بالدماغ.

كما أن تأثير الألعاب لا يمكن اختزاله في عدد الساعات فقط، إذ تختلف طبيعة الألعاب وطريقة استخدامها والسياق الذي يمارس فيه المراهق اللعبة.

وتظل نتائج الدراسة بحاجة إلى مزيد من المتابعة والأبحاث لتحديد العلاقة بين ألعاب الفيديو ونمو الدماغ بصورة أكثر دقة.