يحتاج التعامل مع الطفل المصاب بالسكري أو أحد الأمراض المزمنة إلى قدر كبير من الوعي من جانب الأسرة، خاصة أن طبيعة المرض تتطلب متابعة مستمرة والالتزام بالتعليمات الطبية، إلى جانب الاهتمام بالحالة النفسية للطفل وطريقة تعامله مع المرض في حياته اليومية.

وتعد الأسرة العنصر الأساسي في مساعدة الطفل على التعايش مع حالته الصحية، من خلال توفير الدعم والرعاية اللازمة، ومتابعة حالته بصورة منتظمة، والتعامل معه بطريقة تساعده على فهم مرضه والتعامل معه دون أن يشعر بأنه مختلف عن الآخرين.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، عددًا من النصائح المهمة حول كيفية التعامل مع الطفل المصاب بالسكري أو أحد الأمراض المزمنة، وأهمية دور الأسرة في توفير الرعاية المناسبة له.
نصائح للتعامل مع الطفل المصاب بالسكري أو مرض مزمن
وقال الدكتور مجدي بدران إن التعامل مع الطفل المصاب بمرض مزمن يحتاج إلى اهتمام خاص من الأسرة، مع ضرورة مراعاة احتياجاته الصحية والنفسية، وعدم التعامل مع المرض بطريقة تزيد من شعور الطفل بالخوف أو القلق.
وأشار إلى أهمية أن يحصل الطفل على الدعم من المحيطين به، وأن تتعامل الأسرة مع حالته الصحية بوعي، خاصة أن الأمراض المزمنة تحتاج إلى متابعة مستمرة والالتزام بالتعليمات الطبية.
كما أكد أهمية المتابعة الطبية للطفل والالتزام بالعلاج المقرر من الطبيب، وعدم إجراء أي تغييرات في العلاج أو الجرعات دون الرجوع إلى الطبيب المختص.
وأوضح أن دور الأسرة لا يقتصر على متابعة الجانب الطبي فقط، وإنما يشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي للطفل ومساعدته على التعايش مع حالته الصحية بصورة طبيعية.
الدعم النفسي للطفل
وشدد الدكتور مجدي بدران على ضرورة الاهتمام بالحالة النفسية للطفل المصاب بمرض مزمن، خاصة أن الطفل قد يشعر أحيانًا بأنه مختلف عن أقرانه بسبب طبيعة مرضه أو متطلبات العلاج.
ولذلك، تحتاج الأسرة إلى التعامل معه بصورة تساعده على تقبل حالته الصحية، مع تقديم الدعم والتشجيع وعدم إشعاره بأن المرض يمثل عائقًا أمام حياته اليومية.
أهمية المتابعة الطبية
وأكد أن المتابعة الطبية المنتظمة تمثل عنصرًا أساسيًا في رعاية الطفل المصاب بالسكري أو أي مرض مزمن، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن العلاج والغذاء والنشاط اليومي وفقًا لحالة كل طفل.
كما يجب على الأسرة الانتباه إلى أي تغيرات تطرأ على حالة الطفل، واستشارة الطبيب عند ظهور أعراض جديدة أو وجود أي مشكلة مرتبطة بالعلاج أو الحالة الصحية.
دور الأسرة في حياة الطفل
وأوضح أن الأسرة لها دور رئيسي في مساعدة الطفل على التعامل مع المرض، من خلال توفير بيئة داعمة وآمنة، ومساعدته على فهم حالته الصحية بما يتناسب مع عمره وقدرته على الاستيعاب.
ويأتي ذلك بالتوازي مع الحرص على عدم عزل الطفل عن حياته الطبيعية أو التعامل معه بصورة تجعله يشعر بالعجز بسبب مرضه، مع مراعاة احتياجاته الصحية وفقًا لتوجيهات الطبيب المعالج.

