أعلن الدفاع المدني السعودي، اليوم الخميس، وفاة مقيم وإصابة شخصين، جراء سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي بعد اعتراضها وتدميرها في محافظة الطائف.
وأوضح المتحدث الرسمي للدفاع المدني أن الشظايا تسببت في وفاة مقيم يمني الجنسية، وإصابة مواطن سعودي ومقيم باكستاني، مشيراً إلى أن حالة الأخير حرجة، فيما خلّف الحادث أضراراً مادية في عدد من المباني والمركبات، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
إدانات عربية وإسلامية واسعة لاستهداف مكة
ونددت تركيا بشدة بالهجوم، معتبرة أنه لا يمثل تهديداً للأمن الإقليمي فحسب، بل يؤثر سلباً على طرق التجارة البحرية الدولية والاستقرار العالمي.
وأدانت وزارة الخارجية التركية، في بيان صدر ليل الأربعاء، استهداف مكة المكرمة، مؤكدة دعم أنقرة لسيادة السعودية وسلامة أراضيها وأمنها وتضامنها الكامل معها، وداعية إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات والامتناع عن أي تصرف من شأنه تصعيد التوتر.
من جانبها، استنكرت وزارة الدفاع التركية هجمات الحوثيين، وشددت على ضرورة وضع حد فوري لها، محذرة من أن استمرار التهديدات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ينعكس سلباً على التجارة الدولية.
وقال المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك، في إفادة صحفية الخميس: "ندين الأعمال التي نفذها الحوثيون، بما في ذلك الهجوم بمسيّرة استهدف السعودية نهاية الأسبوع الماضي، ونؤكد ضرورة وقفها فوراً".
وكشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن محاولة استهداف السعودية من الجنوب والشمال عبر مهاجمين يتمركزون في العراق "أمر غير مقبول"، مشيراً إلى أن أنقرة تتصرف وفق روح "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، وأن المباحثات الفنية بين السعودية وباكستان وتركيا تتركز حالياً على هيكل المقر العام للحلف وعدد العاملين فيه.
وأوضحت وزارة الدفاع التركية أن اتفاقية مكة تنفذ أنشطة تهدف إلى تطوير التعاون العسكري وتعزيز قابلية التشغيل البيني وتقوية القدرات الدفاعية، وأن العمل مستمر على إضفاء الطابع المؤسسي على التحالف.
وكانت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت مساء الثلاثاء طائرة مسيّرة معادية أطلقتها الميليشيا الحوثية ودمرتها جنوب مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للعاصمة المقدسة.
وفي هذا الإطار، أكد المتحدث الرسمي لقوات التحالف اللواء تركي المالكي أن هذه المحاولة هي الثانية لاستهداف مكة المكرمة، واصفاً إياها بالعمل المشين الذي يستهدف مهبط الوحي ومهوى أفئدة ملايين المسلمين، مشدداً على أن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن خط أحمر، وأن قيادة القوات المشتركة لن تتردد في اتخاذ الإجراءات الرادعة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية حق المملكة المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وكامل أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وقطر والكويت والبحرين واليمن والإمارات، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، أدانت الهجوم وأعربت عن تضامنها الكامل مع المملكة ورفضها المساس بسيادتها.