تقدّم النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، عضو مجلس النواب عن محافظة سوهاج، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزارة التنمية المحلية، بشأن ضرورة وضع خطة عاجلة لتخطيط وتأهيل المناطق غير المخططة والعشوائية، خاصة تلك التي تضم عششًا ومبانٍ بدائية وأسقفًا من البوص وجريد النخيل، بما يحول دون تكرار الحرائق التي تهدد أرواح المواطنين وتلتهم ممتلكاتهم ومصادر رزقهم.
تحرك من البرلمان بعد الحريق
وجاء تحرك النائب في أعقاب الحريق الكبير الذي اندلع بمنطقة الأبعدية في مركز دار السلام بمحافظة سوهاج، والذي أسفر عن احتراق 6 منازل و7 أحواش، بعد أن اشتعلت النيران في مبانٍ مشيدة بالطوب ومسقوفة بالبوص وجريد النخل، إلى جانب أحواش مبنية بالطوب الأبيض، ما أدى إلى خسائر مادية واسعة للأسر المتضررة.
وأشار النائب إلى أن تكرار هذه الحرائق في قرى ومناطق مختلفة بمركز دار السلام في محافظة سوهاج، وغيرها من محافظات الصعيد، يكشف عن ضرورة التعامل مع المشكلة من جذورها، وعدم الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الحوادث، مؤكدًا أن الأسر التي تقطن هذه المناطق في الغالب من محدودي الدخل، وأن فقدان منزل أو محتويات منزل في حريق يمثل كارثة حقيقية للأسرة، بعدما تأتي النيران على كل ما تملكه في دقائق.
وطالب أبو الشيخ الحكومة، ممثلة في وزارة التنمية المحلية والجهات المعنية، بوضع برنامج واضح لتطوير ورفع كفاءة المناطق غير المخططة، وإعادة تخطيطها وتأهيل بنيتها الأساسية، والتعامل مع المباني والإنشاءات التي تمثل خطرًا متزايدًا بسبب طبيعة مواد البناء والأسقف القابلة للاشتعال، بما يضمن توفير بيئة سكنية أكثر أمانًا للمواطنين.
وشدد النائب على أن استمرار وجود تجمعات سكنية تضم عششًا ومبانٍ بدائية ومواد سريعة الاشتعال لا يتناسب مع ما تشهده الدولة المصرية من جهود في ملف تطوير المناطق العشوائية وغير المخططة، مؤكدًا أن ما تحقق من مشروعات لتطوير هذه المناطق وتحويلها إلى مجتمعات عمرانية أكثر أمنًا وتنظيمًا يجب أن يمتد بصورة أكبر إلى قرى ومحافظات الصعيد، التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام في هذا الملف.
وأكد أبو الشيخ أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم يجب أن تكون على رأس أولويات الحكومة، مطالبًا بتنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين وتطوير المناطق غير الآمنة وغير المخططة، ووضع حلول مستدامة تمنع تكرار الكوارث التي تتعرض لها الأسر الفقيرة بسبب الحرائق.
كما طالب بتكثيف أعمال المعاينة والحصر للمناطق الأكثر عرضة لاندلاع الحرائق، ووضع حلول عاجلة وآمنة للأسر المقيمة بها، إلى جانب توفير وسائل الحماية والوقاية اللازمة، بما يقلل من احتمالات امتداد النيران حال اندلاعها ويحافظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وشدد النائب عبد اللطيف أبو الشيخ على أن مواجهة هذه الظاهرة يجب ألا تظل مرتبطة بالتعامل مع الحريق بعد وقوعه، وإنما تتطلب رؤية حكومية شاملة تبدأ من التخطيط والتطوير والتأهيل، وصولًا إلى توفير مساكن وبيئة عمرانية آمنة تقي المواطنين، خاصة محدودي الدخل، من تكرار مشاهد فقدان منازلهم وممتلكاتهم بسبب حرائق يمكن الحد من مخاطرها من خلال التخطيط السليم والتدخل المبكر.
