قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إعلانات مضللة ومراكز وهمية.. تحذيرات برلمانية لحماية مرضى الإدمان من مصيدة العلاج غير الآمن

الإدمان
الإدمان

في الوقت الذي تبحث فيه أسر مرضى الإدمان عن طوق نجاة يساعد ذويهم على تجاوز أزمتهم، تتحول الإعلانات المضللة والكيانات غير المرخصة إلى فخ قد يضاعف معاناة المريض ويعرض حياته للخطر. 

التراخيص الرسمية ووجود كوادر طبية 

ومع تزايد الحاجة إلى خدمات علاج الإدمان، تبرز أهمية الرقابة على المنشآت التي تقدم هذه الخدمات، والتأكد من حصولها على التراخيص الرسمية ووجود كوادر طبية مؤهلة. 

وفي هذا السياق، سلط الدكتور أحمد إدريس، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، الضوء على جهود مواجهة المراكز المخالفة، داعيًا إلى استمرار الحملات الرقابية وتكثيف التوعية المجتمعية، بما يساعد الأسر على اتخاذ قرارات أكثر أمانًا عند اختيار جهة العلاج.

إغلاق 74 مركزًا مخالفًا بالجيزة

قال الدكتور أحمد إدريس، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، إن جهود الرقابة التي تنفذها وزارة الصحة أسفرت عن إغلاق 74 مركزًا مخالفًا لعلاج الإدمان في محافظة الجيزة، مشيرًا إلى أن مواجهة المنشآت غير المرخصة تحتاج إلى حملات تفتيش مستمرة وعدم الاكتفاء بالتحرك الموسمي.

ملف علاج الإدمان

وأوضح إدريس، خلال تصريحات تليفزيونية، أن ملف علاج الإدمان يرتبط بصورة مباشرة بحماية المرضى وضمان حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة، خاصة في ظل وجود كيانات تعمل خارج الإطار القانوني وتقدم خدمات علاجية دون الالتزام بالمعايير المطلوبة.

لا تطلقوا وصف «مصحة» على الكيانات غير المرخصة

وشدد عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ على أهمية ضبط المصطلحات المستخدمة في التعامل مع منشآت علاج الإدمان، مطالبًا بعدم إطلاق وصف «مصحة» إلا على الكيانات الحاصلة على الاعتماد والتراخيص الرسمية من الجهات المختصة.

وأشار إلى ضرورة التعامل مع الأماكن العشوائية التي تحتجز المرضى خارج الأطر القانونية باعتبارها كيانات مخالفة، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب الصحي فقط، وإنما تمتد إلى أبعاد اجتماعية وأمنية وقانونية.

ودعا إلى تعزيز التنسيق بين وزارات الصحة والتضامن الاجتماعي والعمل، بما يضمن التعامل مع مختلف جوانب مشكلة الإدمان، وتوفير منظومة رعاية متكاملة للمرضى وأسرهم.

ضغط كبير على المراكز الحكومية

ولفت إدريس إلى أن عدد المراكز الحكومية المعتمدة لعلاج الإدمان يبلغ نحو 35 مركزًا على مستوى الجمهورية، موضحًا أنها تشهد إقبالًا كبيرًا يفوق في بعض الحالات قدراتها الاستيعابية.

وأضاف أن زيادة الطلب على الخدمات العلاجية تؤدي إلى ارتفاع أعداد المنتظرين على قوائم الانتظار، وهو ما قد يدفع بعض الأسر إلى البحث عن بدائل أخرى، سواء في القطاع الخاص أو لدى جهات غير آمنة، فضلًا عن ارتفاع التكلفة في بعض المنشآت الخاصة.

وأوضح أن هذه الضغوط تجعل توفير بدائل علاجية آمنة ومرخصة أمرًا مهمًا، بالتوازي مع استمرار الرقابة على المنشآت التي تقدم خدمات علاج الإدمان.

الطبيب وحده يحدد حاجة المريض للإقامة

وأكد عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ أن قرار إيداع المريض داخل مستشفى أو منشأة علاجية لا ينبغي أن يخضع لرغبة الأسرة أو الاعتقاد بأن الإقامة الداخلية هي الحل المناسب لجميع الحالات.

وشدد على أن التقييم الطبي المتخصص هو الأساس في تحديد طبيعة العلاج، وما إذا كانت حالة المريض تستدعي الحجز الداخلي أو يمكن التعامل معها من خلال برامج علاجية أخرى، على أن يكون القرار النهائي للطبيب المعالج وفقًا للحالة الطبية واحتياجاتها.

قاعدة بيانات للتأكد من المنشآت والكوادر

وأشار إدريس إلى إمكانية الاستعانة بقاعدة البيانات الخاصة بالمراكز والمنشآت الطبية المرخصة، والتي تتيح للأسر الاستعلام عن الجهات المعتمدة قبل اتخاذ قرار بدء العلاج.

وأكد أن التحقق من الترخيص، إلى جانب التأكد من وجود كوادر طبية مؤهلة، يمثلان خطوتين أساسيتين قبل تسليم المريض لأي جهة تقدم خدمات علاج الإدمان.

مواجهة الإعلانات المضللة تبدأ من وعي الأسرة

وشدد عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ على أن مواجهة الكيانات غير المرخصة لا يمكن أن تعتمد على الحملات الرقابية وحدها، وإنما تتطلب شراكة أوسع تضم وسائل الإعلام والجهات الرقابية والمؤسسات المعنية، بهدف رفع مستوى الوعي لدى الأسر.

 المنشأة المرخصة والكيانات

وأشار إلى خطورة الإعلانات التي تقدم وعودًا مبالغًا فيها أو تروج لمنشآت غير معتمدة باعتبارها مراكز متخصصة، مؤكدًا أن الأسرة تحتاج إلى معلومات واضحة تساعدها في التمييز بين المنشأة المرخصة والكيانات التي تعمل خارج الإطار القانوني.

وفي ظل حساسية ملف علاج الإدمان، تظل حماية المريض مرتبطة بتوفير خدمات علاجية آمنة، وتشديد الرقابة على المنشآت المخالفة، إلى جانب توعية الأسر بضرورة التأكد من التراخيص والمؤهلات الطبية قبل اتخاذ قرار العلاج، حتى لا تتحول رحلة البحث عن العلاج إلى باب جديد لمعاناة المريض وأسرته.