قال العميد محمود أبو بيه، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لنظافة وتجميل وإنارة القاهرة، إن العمل على مبادرة تخضير القاهرة بدأ من خلال الاستعانة بمكتب استشاري هندسي لتحديد أنواع الأشجار المناسبة للزراعة، بما يتوافق مع الظروف المناخية لمحافظة القاهرة، موضحا أنّ اختيار الأشجار لا يعتمد فقط على طبيعة المناخ، وإنما يشمل أيضًا استهلاك المياه، إلى جانب مراعاة الهوية البصرية لكل حي، مشيرًا إلى أن الشوارع الواسعة تحتاج إلى أنواع معينة من الأشجار، بينما تختلف الأنواع المناسبة للشوارع الضيقة.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الهيئة بدأت بالفعل في تنفيذ أعمال التشجير ضمن المبادرة الرئاسية الخاصة بتخضير القاهرة، ونجحت حتى الآن في زراعة نحو 2800 شجرة من أنواع مختلفة، من بينها الكايا وخيار شمبر وأكاسيا نيدوزا، وفقًا لتوصيات المكتب الاستشاري، وأضاف أن أعمال التخضير شملت كذلك نحو 600 ألف من الشجيرات والنباتات الصغيرة، ومن بينها الدورانتا الليموني والأكاسيا والجهنميات.
وأكد أبو بيه أن المستهدف بالنسبة لمحافظة القاهرة هو الوصول إلى زراعة 60 ألف شجرة، مع إمكانية زيادة العدد إذا سمحت الظروف بذلك، موضحًا أن الخطة تستهدف زراعة نحو 1500 شجرة في كل حي، وشدد على أن توزيع الأشجار لا يعني زراعة النوع نفسه في جميع الأحياء، إذ تختلف الأنواع وفق طبيعة كل منطقة، لافتًا إلى أن الشجرة المناسبة لشارع واسع قد لا تكون مناسبة لشارع ضيق، وهو ما يفرض مراعاة طبيعة المكان والهوية البصرية لكل حي.
وأوضح أن الـ2800 شجرة التي تمت زراعتها لم تتركز في حي واحد أو حيين فقط، مشيرًا إلى بدء الأعمال في حي الخليفة ومدينة نصر ومصر القديمة، إلى جانب تنفيذ أعمال في بعض الأحياء الأخرى، وأكد أن رقم 60 ألف شجرة يمثل مستهدفًا قابلًا للزيادة، خاصة مع مشاركة المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في جهود التخضير والتشجير.
ولفت أبو بيه إلى أن الهيئة تحدد أنواع الأشجار التي يمكن زراعتها ضمن المبادرة، موضحًا أن الأنواع تشمل الجاكرندا، والتيكوما، وخيار شمبر، والكايا، وأكاسيا نيدوزا، والبونسيانا، وشدد على ضرورة أن تتم عمليات الزراعة تحت إشراف الهيئة، سواء من جانب المواطنين الراغبين في المساهمة أو الجمعيات الأهلية، حتى يتم تحديد نوع الشجرة المناسب ومكان زراعتها، بما يضمن توافق أعمال التشجير مع طبيعة كل منطقة ويحافظ على الهوية البصرية للأحياء.

