وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرسوماً يقضي بنقل أصول شركة نستله السويسرية العملاقة للأغذية وثلاث مجموعات فرنسية إلى شركة تُدعى "LEV Management"، في أحدث خطوة ضد الشركات الغربية رداً على العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا.
ويشمل المرسوم العمليات الروسية لـ نستله، وشركة التجزئة الفرنسية "أوشان"، وسلسلة متاجر أدوات البناء "ليروي ميرلين" المعروفة حالياً باسم "ليمانا برو"، إضافة إلى الشركات التابعة لمجموعة الخدمات اللوجستية الفرنسية "FM Logistic".
وذكرت صحيفة "نوفايا جازيتا يوروبا" الاستقصائية أن شركة "LEV Management" لم تُؤسس إلا نهاية عام 2025، ويرأسها جنرال في وزارة الداخلية الروسية، دون أن تُعرف لها أي أنشطة تجارية سابقة.
تضييق على خروج الشركات الغربية
وكانت معظم الشركات الغربية قد سارعت إلى بيع عملياتها وممتلكاتها في روسيا أو عزلها بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، في ظل صعوبة التجارة بسبب العقوبات.
ومنذ ذلك الحين، شدد الكرملين القيود على خروج الشركات، مشترطاً الحصول على موافقة رئاسية لإتمام الصفقات، أو اللجوء إلى الاستيلاء الكامل على الأصول.
وتعكس الخطوة الأخيرة ما حدث عام 2023 عندما استحوذت موسكو على أعمال شركة "دانون" الفرنسية في روسيا، قبل بيعها لاحقاً لابن شقيق الزعيم الشيشاني رمضان قديروف.وتخضع كل من "أوشان" و"ليروي ميرلين" لسيطرة عائلة مولييه الفرنسية، وتمتلك كل منهما نحو 12 فرعاً في روسيا.
نستله: نقيّم الخيارات
وفي بيان مقتضب، قالت نستله إنها "ملتزمة باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية حقوقها وضمان استمرارية عملياتها بما يخدم مصالح جميع أصحاب المصلحة، ولا سيما موظفيها"، مضيفة أنها "تقيّم الوضع وخياراتها" دون تقديم تفاصيل عن عملياتها المتبقية.
وقال جان فيليب بيرتشي من بنك الاستثمار السويسري فونتوبل، إنه يتوقع أن يكون التأثير المالي محدوداً "نظراً لمساهمة روسيا المحدودة في مبيعات المجموعة"، موضحاً أن حصة روسيا لا تتجاوز حالياً أكثر من 1% بقليل من المبيعات، انخفاضاً من نحو 2% قبل الحرب، بعد تعليق "الغالبية العظمى من المبيعات والواردات غير الأساسية والإعلان والاستثمار الرأسمالي" مع الاستمرار في توفير المواد الغذائية الأساسية.



