أبلغت شركة أرامكو السعودية اثنين على الأقل من عملائها في قطاع التكرير الأوروبي بأنهم لن يتلقوا أي شحنات من النفط الخام خلال الشهر المقبل، في أعقاب الهجوم الذي استهدف خط الأنابيب الرئيسي للمملكة المتجه إلى البحر الأحمر.
ونقلت وكالة بلومبرج الأمريكية عن مصادر مطلعة أن العملاء الأوروبيين، الذين اعتادوا تلقي الإمدادات السعودية عبر عقود آجلة شهرية منتظمة، لن يتسلموا شحناتهم في أكتوبر، مؤكدة أن القرار يشمل جميع المشترين الأوروبيين.
توقف خط أنابيب شرق-غرب
وكانت المملكة قد أوقفت تشغيل خط أنابيب شرق-غرب الأسبوع الماضي إثر هجوم بطائرات مسيّرة، فيما أفاد مصدر مطلع الأربعاء بأن الخط من المتوقع أن يستأنف عمله جزئياً خلال أيام، على أن يعود إلى طاقته الكاملة في غضون ستة أسابيع.
ويُعد حجم التعطل غير مسبوق، إذ كان الخط البالغ طوله 1200 كيلومتر ينقل ما بين 4 و5 ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، أي ما يعادل 4% إلى 5% من إمدادات النفط العالمية، وقد تحول إلى شريان حيوي للتصدير بعد أن أدى النزاع في الخليج إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً.
وكشفت وكالة رويترز في 17 سبتمبر، استناداً إلى صور أقمار صناعية ومصادر صناعية، أن ثلاث محطات ضخ تضررت في هجوم 11 سبتمبر، أي محطة إضافية عما كان مقدراً في البداية، فيما تتراوح تقديرات الإصلاح بين استئناف جزئي خلال أيام واستعادة كاملة خلال خمسة إلى ستة أسابيع.
وكانت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأوروبية تستورد 577 ألف برميل يومياً من السعودية حتى يونيو الماضي، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، وهي الكميات التي كانت تُشحن عبر ميناء سيدي كرير المتوسطي في مصر من خلال رابط خط أنابيب البحر الأحمر، وستواجه توقفاً تاماً خلال أكتوبر.