قد يتناول شخصان الوجبة نفسها وفي التوقيت ذاته، لكن النتائج التي يشعر بها كل منهما قد تكون مختلفة تمامًا؛ فبينما يشعر أحدهما بالشبع والنشاط، قد يعاني الآخر من الجوع بعد فترة قصيرة أو الإحساس بالخمول.
اختلاف استجابة الجسم للطعام
كما لا يرتبط اختلاف استجابة الجسم للطعام بنوع الوجبة وحده، وإنما تتداخل مجموعة من العوامل التي تختلف من شخص إلى آخر، بينها العمر والوزن والنشاط البدني والحالة الصحية ومعدل الحرق والكتلة العضلية والعوامل الوراثية.
وتلعب الهرمونات وصحة الجهاز الهضمي وبكتيريا الأمعاء دورًا في طريقة تعامل الجسم مع الغذاء، وهو ما يجعل النظام الغذائي الملائم لشخص مختلفًا عن غيره.
لماذا تختلف استجابة الجسم للطعام؟
كشفت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، أن تأثير الوجبة الغذائية يختلف من شخص إلى آخر، موضحة أن تناول الطعام نفسه لا يعني بالضرورة الحصول على النتيجة نفسها.

وأشارت إلى أن شخصين يمكن أن يتناولا الوجبة ذاتها، بينما يشعر أحدهما بالشبع والحيوية، في حين قد يعاني الآخر من الخمول أو يعود إليه الإحساس بالجوع خلال وقت قصير.
عوامل تحدد طريقة تعامل الجسم مع الطعام
وأوضحت نهلة عبد الوهاب أن هناك مجموعة من العوامل التي تحدد استجابة الجسم للغذاء، من أبرزها:
العمر.
الجنس.
الوزن.
مستوى النشاط البدني.
الحالة الصحية.
معدل حرق السعرات.
نسبة وكتلة العضلات.
العوامل الوراثية.
وأكدت أن اختلاف هذه العوامل بين الأشخاص يفسر جانبًا من التباين في تأثير الوجبة الغذائية من فرد إلى آخر.
الجينات والهرمونات تؤثر في الشهية
ولفتت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية إلى أن البصمة الجينية تختلف بين الأشخاص، وهو ما قد ينعكس على طريقة تعامل الجسم مع الطعام.

كما يمكن للتغيرات الهرمونية والمراحل العمرية المختلفة أن تؤثر على الشهية وآلية استجابة الجسم للغذاء، ما يجعل احتياجات الشخص الغذائية قابلة للتغير مع مرور الوقت واختلاف ظروفه الصحية والجسدية.
الرياضة والمشي ودورهما في الحفاظ على الوزن
وأشارت نهلة عبد الوهاب إلى أهمية النشاط البدني في دعم عملية الحرق والحفاظ على الوزن، موضحة أن ممارسة الرياضة والمشي لمدة نصف ساعة يوميًا يمكن أن يساعدا في تحسين معدل النشاط البدني ودعم التحكم في الوزن.
ولا يعتمد التعامل مع الوزن على الطعام وحده، وإنما يرتبط أيضًا بمستوى الحركة والنشاط اليومي إلى جانب العوامل الفردية الأخرى.
بكتيريا الأمعاء قد تؤثر على الاستجابة للطعام
وأوضحت أن صحة الجهاز الهضمي تمثل عاملًا آخر يمكن أن يرتبط بطريقة استجابة الجسم للأطعمة، مشيرة إلى أن اضطرابات الجهاز الهضمي والقولون، إلى جانب الاختلاف في بكتيريا الأمعاء، قد يكون لها تأثير على تعامل الجسم مع الغذاء.

ويعكس ذلك مدى تعقيد العلاقة بين الطعام والجسم، إذ لا تتحدد الاستجابة الغذائية من خلال مكونات الوجبة فقط، وإنما تتداخل معها عوامل مرتبطة بالحالة الصحية وطبيعة الجسم.
النظام الغذائي ليس واحدًا للجميع
وأكدت الدكتورة نهلة عبد الوهاب أن النظام الغذائي الذي يناسب شخصًا ليس بالضرورة أن يكون مناسبًا لشخص آخر، في ظل الاختلافات الفردية المتعلقة بالعمر والوزن والنشاط والحالة الصحية والعوامل الوراثية وصحة الجهاز الهضمي.



