في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للإنترنت، تتجه الجهات المعنية إلى تعزيز أدوات حماية الأطفال من المحتوى الرقمي غير الملائم، عبر خدمات تتيح لأولياء الأمور متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت والحد من تعرضهم للمخاطر الرقمية.
وفي هذا السياق، كشف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تزايد الإقبال على خدمات «شريحة الطفل»، مؤكدًا استفادة عشرات الآلاف من المواطنين من خدمات الحماية الرقمية خلال الفترة الماضية.
إقبال متزايد على خدمات «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»
وأوضح المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن عشرات الآلاف من المواطنين استفادوا من خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» خلال الشهرين الماضيين، مشيرًا إلى أن الخدمتين متاحتان حاليًا دون مقابل خلال الفترة التجريبية.
وأضاف إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن الجهاز يدعو أولياء الأمور إلى الاستفادة من خدمات حماية الأطفال، خاصة في ظل سهولة الاشتراك فيها.
«شريحة الطفل» تتجاوز حجب مواقع التواصل
وأكد نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن مفهوم «شريحة الطفل» لا يقتصر على تقييد أو حجب منصات التواصل الاجتماعي، وإنما يشمل التعامل مع مختلف أنواع المحتوى الرقمي الذي قد يشكل خطرًا على الأطفال.
_635_113208.jpg)
وأشار إلى أن الخدمات تتضمن أدوات للتعامل مع الألعاب الخطرة، وتطبيقات المراهنات، والمحتوى غير المناسب للأطفال، بما يساعد الأسر على توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا لأبنائها.
الاشتراك متاح مجانًا خلال الفترة التجريبية
وأوضح إبراهيم أن الاشتراك في خدمات «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» متاح حاليًا مجانًا خلال الفترة التجريبية، داعيًا أولياء الأمور الذين لم يستفيدوا منها حتى الآن إلى الاشتراك.
وأضاف أن إجراءات الاشتراك بسيطة، ويمكن إتمامها من خلال التطبيق أو عبر فروع شركات الاتصالات، بما يتيح للأسرة الاستفادة من أدوات الحماية الرقمية بسهولة.
الدولة والأسرة شركاء في حماية الأطفال
وشدد نائب رئيس الجهاز على أن مواجهة مخاطر الإنترنت لا تعتمد على الإجراءات الحكومية وحدها، وإنما تتطلب تعاونًا بين الدولة وأولياء الأمور، مع ضرورة استخدام أدوات الرقابة والحماية الرقمية المتاحة.
_635_113218.jpg)
وأوضح أن خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر» تمثلان إحدى الوسائل التي يمكن للأسرة الاعتماد عليها لحماية الأطفال، إلى جانب الإجراءات الجديدة المتعلقة بتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.
منظومة متكاملة للسلامة الرقمية
وأشار إبراهيم إلى أن خدمات «شريحة الطفل» تأتي ضمن منظومة متكاملة لتعزيز السلامة الرقمية، بدأت عقب توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير الماضي بشأن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت.
ولفت إلى أن الجهاز أعلن في يوليو الماضي عن خدمتي «اطمّن» و«اطمّن على الآخر»، اللتين عُرفتا إعلاميًا باسم «شريحة الطفل»، بالتزامن مع العمل على مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية المرتبطة بالسلامة الرقمية.
_635_113235.jpg)
قانون شامل لتنظيم المحتوى الرقمي
وكشف نائب رئيس الجهاز عن وجود تعاون مع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لإعداد مشروع قانون شامل يستكمل منظومة حماية مستخدمي الإنترنت.
وأوضح أن التشريع المرتقب يستهدف وضع إطار أوسع لمفهوم السلامة الرقمية، بحيث لا تقتصر إجراءات الحماية على الأطفال أو منصات التواصل الاجتماعي، وإنما تمتد إلى أنواع أخرى من المحتوى والخدمات الرقمية.
الألعاب الخطرة والمراهنات ضمن منظومة الحماية
وأشار إبراهيم إلى أن منظومة السلامة الرقمية تشمل التعامل مع بعض الألعاب التي قد تمثل مخاطر على المستخدمين، إلى جانب التطبيقات المرتبطة بالقمار والمراهنات وغيرها من المحتويات التي تتطلب تنظيمًا وإجراءات لحماية المستخدمين.
وأكد أن تكامل الخدمات الرقمية مع القرارات التنظيمية والتشريعات الجديدة يستهدف بناء إطار أكثر شمولًا للسلامة الرقمية، بما يدعم حماية الأطفال والمستخدمين بشكل عام أثناء استخدام الإنترنت.

