دعاء الضيق الشديد وتفريج الهم.. يمر الإنسان في حياته بأوقات يشعر فيها بثقل الهم وضيق الصدر، وقد يجد نفسه في حاجة إلى ما يخفف عنه ما يمر به ويمنحه قدرًا من الطمأنينة والسكينة. ويظل الدعاء من أعظم أبواب التقرب إلى الله عز وجل، إذ يلجأ المسلم إلى ربه في أوقات الشدة والكرب، ويسأله الفرج والعون، ويستمد من ذكره سبحانه وتعالى القوة والسكينة.
ويعد الدعاء من العبادات التي يستطيع المسلم القيام بها في مختلف الأوقات والأحوال، وقد بينت السنة النبوية مكانته وأهميته، لذلك يحرص من يشعر بالضيق أو الهم على سؤال الله تعالى والإكثار من الدعاء، ومن ذلك قول: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين».
دعاء الضيق الشديد وتفريج الهم
ويحتاج دعاء تفريج الهم والضيق إلى صدق التوجه إلى الله عز وجل، واليقين بقدرته سبحانه، مع حضور القلب والخشوع أثناء الدعاء.
ولم ترد صيغة محددة لدعاء الضيق الشديد وتفريج الهم، إلا أن أهل الفضل ذكروا عددًا من الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعين بها في بعض المواقف، ومنها الدعاء الذي يتضمن الشكوى إلى الله تعالى واللجوء إليه عند الضعف والكرب.
ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان يشكو حاله إلى المولى عز وجل:
«اللهم إنى أشكو اليك ضعف قوتى وقلة حيلتي وهوانى على الناس انت رب العالمين انت رب المستضعفين وانت ربي الى من تتركنى إن لم يكن بك عليا غضب فلا أبالى أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والاخرة أن ينزل بيا غضبك أو يحل عليا سخطك لك التوبة حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك».
دعاء الضيق
ما أصاب أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزَنٌ فقال (اللهمَّ إني عبدُك ابنُ عبدِك ابنُ أمَتِك ناصيَتي بيدِك ماضٍ فيَّ حُكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أوْ علَّمْتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو أنزلته في كتابِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزني وذهابَ هَمِّي إلا أذهب اللهُ همَّه وحُزْنَه وأبدله مكانه فَرَجًا قال: فقيل: يا رسولَ اللهِ ألا نتعلمُها فقال: بلى ينبغي لِمَنْ سمِعها أنْ يتعلمَها).
(لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ العظيمُ لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ العرشِ الكريمِ لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ العرشِ العظيمِ لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السمواتِ وربُّ الأرضِ وربُّ العرشِ الكريمِ).
(يا حيُّ يا قيُّومُ برَحمتِكَ أستَغيثُ أصلِح لي شأني كُلَّهُ ولا تَكِلني إلى نَفسي طرفةَ عينٍ).
دعاء الضيق قصير
أسألك باسمك العظيم وسلطانك القديم، وأسالك اللّهم بقدرتك التي حفظت بها يونس في بطن الحوت، ورحمتك التي شفيت بها أيوب بعد الابتلاء أن لا تبقِ لي هما ولا حزنًا ولا ضيقًا ولا سقمًا إلّا فرجته، وإن أصبحت بحزن فأمسيني بفرح، وإن نمت على ضيق فأيقظني على فرج، وإن كنت بحاجه فلا تكلني إلى سواك، وأن تحفظني لمن يحبني وتحفظ لي أحبتي، اللّهم إنّك لا تحمّل نفسًا فوق طاقتها فلا تحملني من كرب الحياة مالاطاقة لي به وباعد بيني وبين مصائب الدنيا كما بأعدت بين المشرق والمغرب.



