قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محلل أمريكي لـ«صدى البلد»: دور إيراني متزايد في تطوير قدرات الحوثيين وسط تعقيدات المشهد اليمني

المحلل السياسي الأمريكي " أدريان كالاميل"
المحلل السياسي الأمريكي " أدريان كالاميل"

قال المحلل السياسي الأمريكي المتخصص في شؤون الإرهاب والشرق الأوسط " أدريان كالاميل" ، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، إن التطورات التي شهدها اليمن خلال السنوات الأخيرة أظهرت أهمية الحفاظ على تماسك المنظومات السياسية والعسكرية والأمنية في مواجهة الحوثيين، مشيرًا إلى أن تراجع التنسيق بين مكونات المعسكر المناهض للجماعة أوجد مساحة أكبر لتحركها وتعزيز نفوذها.

 وأوضح كالاميل أن مدينة عدن والمناطق المحيطة بها اعتمدت خلال سنوات الحرب على منظومة أمنية متعددة المكونات، كان من بينها قوات الحزام الأمني التي ساهمت الإمارات منذ عام 2016 في بنائها وتدريبها، وانتشرت في عدن ولحج وأبين وعدد من المحافظات الجنوبية.

 وأشار إلى أن دور قوات الحزام الأمني لم يقتصر على تأمين النقاط والمنشآت، وإنما امتد إلى مناطق وطرق محيطة بعدن، بما وفر، بحسب وصفه، «عمقًا دفاعيًا» للمدينة، إلى جانب مشاركتها في العمليات الرامية إلى مواجهة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم «داعش»، بالتزامن مع التهديد الذي فرضته الحرب مع الحوثيين.

 وقال كالاميل إن التحدي الأساسي لا يرتبط فقط بوجود قوات بعينها، وإنما بمدى قدرة القوى المناهضة للحوثيين على الحفاظ على منظومة دفاعية متماسكة ومنسقة، معتبرًا أن أي تراجع في التنسيق بين المكونات المختلفة يمكن أن ينعكس على القدرة على احتواء التهديدات المحيطة بعدن والمناطق الجنوبية.

  الدعم الإيراني وتطور القدرات العسكرية للحوثيين

 وفيما يتعلق بعلاقة الحوثيين بإيران، أوضح كالاميل أن العلاقة بين الطرفين تطورت على مدى سنوات، ولم تبدأ مع انهيار الدولة اليمنية، مشيرًا إلى أن الحوثيين دخلوا في مواجهات مع الحكومة اليمنية منذ عام 2004، قبل أن تتطور قدراتهم العسكرية بصورة تدريجية.

 وأضاف أن الدعم الإيراني، إلى جانب ما وصفه بمساعدة قدمها حزب الله، شمل مجالات التسليح والتدريب والخبرات الفنية والاستشارات العسكرية، وهو ما ساهم، بحسب تقييمه، في تطوير قدرات الحوثيين لتشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة.

 وأشار إلى أن تفكك مؤسسات الدولة وتعدد مراكز القوى والتباينات السياسية والعسكرية داخل المعسكر المناهض للحوثيين وفرت للجماعة فرصة أكبر للاستفادة من حالة الانقسام.

 وأوضح كالاميل أن التباينات في الأولويات والرؤى بين مختلف الأطراف اليمنية والإقليمية، بما في ذلك السعودية والإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، تُعد جزءًا من المشهد السياسي والعسكري المعقد في اليمن، مؤكدًا أن تعزيز التنسيق بين هذه الأطراف يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة الحوثيين.

 وأضاف أن إيران، وفق تقييمه، استفادت من الانقسامات الموجودة داخل الساحة اليمنية، في ظل امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية تتطور بصورة مستمرة ودعم خارجي ساعدهم على توسيع نطاق قدراتهم.

 وخلص المحلل الأمريكي إلى أن المشهد اليمني بحلول عام 2026 أصبح أكثر تعقيدًا، مع استمرار التحديات الأمنية والعسكرية والسياسية، معتبرًا أن قدرة القوى المناهضة للحوثيين على مواجهة الجماعة ستظل مرتبطة بدرجة التنسيق بينها، والحفاظ على منظومات أمنية ودفاعية قادرة على العمل بصورة متكاملة في مواجهة التهديدات.