قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إغلاق مضيق هرمز يعيد طرح ضريبة الأرباح الاستثنائية على شركات الطاقة في أوروبا

 مضيق هرمز
مضيق هرمز

أعادت حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز وما نتج عنه من ارتفاع أسعار النفط إلى الواجهة الأوروبية مقترح فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، مع تصاعد الضغوط على الحكومات لاحتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الوقود على المستهلكين، وسط انتقادات للشركات بشأن استفادتها من قفزة الأسعار.

وقالت صحيفة التليجراف البريطانية، إن المفوضية الأوروبية تدرس فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط، فيما انتقد وزير المالية الألماني شركات القطاع، متهما إياها بفرض أسعار مرتفعة على المستهلكين وتحقيق أرباح كبيرة.

تعود ضرائب الأرباح الاستثنائية إلى واجهة السياسة المالية الأوروبية كلما أدت الصدمات الجيوسياسية إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة. وقد لجأ الاتحاد الأوروبي إلى هذه الأداة عام 2022 عقب الحرب في أوكرانيا، ثم انتهى العمل بها بعد نحو عام.

ومع اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي وإغلاق مضيق هرمز الذي قلص الإمدادات العالمية، يتجدد الجدل في بروكسل، لكن وسط انقسام أوضح حول مستوى القرار.

وفق ما أوردته الصحيفة البريطانية، فقد اتهم وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل شركات النفط باستغلال الظرف الراهن وزيادة أرباحها على حساب المستهلكين، معتبرًا أن ذلك يظهر بوضوح في موازناتها العمومية، في وقت ارتفعت فيه أسعار الخام بأكثر من 40% منذ بدء النزاع.

ويكتسب موقف كلينجبايل، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم مع المستشار فريدريش ميرتس، ثقلا سياسيا لأنه يحظى بدعم يتجاوز الاصطفافات الحزبية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حكومات إيطاليا وإسبانيا وبولندا وقعت رسالة مفتوحة الشهر الماضي تدعو إلى فرض ضريبة أوروبية موحدة في هذا الصدد كما تدعم فرنسا الطلب أيضًا، ما يجعل من الصعب على المفوضية تجاهله.

في المقابل، بدا مفوض الشؤون الاقتصادية فالديس دومبروفسكيس أقل حماسة حينما أكد أن بروكسل تفضل ترك القرار بيد الحكومات الوطنية، وللدول الأعضاء أن تمضي في فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية، مع استعداد المفوضية للمشاركة في النقاشات عند الحاجة. وشدد على أنها لا تعتزم في هذه المرحلة طرح مقترح على مستوى الاتحاد.

وتنفرد رومانيا حاليًا بفرض ضريبة من هذا النوع على القطاع، بنسبة 0.5% على منتجي النفط والغاز والمصافي والموزعين، ومن المقرر أن ينتهي العمل بها العام المقبل.

أما البرتغال فتنتظر موافقة برلمانها على ضريبة بنسبة 33% تطبق إذا تجاوزت أرباح الشركة متوسط العامين الماضيين بأكثر من 20%. وتقترح بولندا آلية مماثلة بمعدل 60%، ولا تزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ والرئيس.

وتبقى بريطانيا حالة استثنائية بعدما فرضت ضريبتها في التوقيت نفسه تقريبا الذي فرض فيه الاتحاد ضريبته عام 2022، لكنها أبقت عليها ورفعتها، فبلغ معدلها 38% وتمتد حتى عام 2030. وحصلت منها 2.9 مليار جنيه إسترليني في 2024-2025، فضلا عن المعدلات الأعلى لضريبة الشركات المفروضة على شركات النفط والغاز.

وأفادت الصحيفة بأن بنك «جيه بي مورجان» الأمريكي أقر هذا الأسبوع بأنه لم يعد يملك، للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع، سيناريو أساسياً لتوقعات أسعار النفط، في ظل صعوبة وضع نموذج واضح لمسار الأزمة ونهايتها.

ويعني ذلك أن حصيلة الضريبة المحتملة ستظل مرتبطة بتطورات سوق يصعب التنبؤ بها؛ فإذا تراجعت الأسعار بشكل حاد، تقلصت الأرباح الخاضعة للضريبة، بينما قد يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط الشعبية والسياسية لفرض مزيد من الضرائب على أرباح شركات الطاقة.

وفي هذا السياق، ستشكل المهلة التي حددتها القمة الأوروبية، ومدتها شهر، اختباراً لمدى استعداد المفوضية الأوروبية لتغيير موقفها الحالي.

وفي حال بقاء القرار بيد الحكومات الوطنية، فقد ينشأ نظام ضريبي متباين بين دول الاتحاد، يتأثر بدرجة كبيرة بمستويات أسعار النفط ومسار الحرب، بدلاً من تبني سياسة أوروبية موحدة.

وارتفعت أسعار النفط خلال الأسبوع المنقضي إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، رغم التراجع في اليوم الأخير، الجمعه، وبلغت العقود الآجلة لخام عند التسوية إلى 103.87 دولار للبرميل.

ولا تزال أسعار النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، ويقول محللون إن الأسواق تنتظر دلائل على تحسن واضح في الإمدادات، لكن نقل النفط عبر المنطقة لا يزال محفوفاً بالمخاطر.