قرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ثبوت مخالفة شركتي مقاولات عامة، على خلفية قيامهما بالتنسيق فيما بينهما بشأن عدد من الممارسات التي طرحتها الهيئة الوطنية للإعلام لتنفيذ أعمال التدعيم الإنشائي لقواعد صواري الإرسال التلفزيوني بمحافظة البحر الأحمر.
وأوضح الجهاز أن المخالفة جاءت بالمخالفة لأحكام المادة (6/ج) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، والتي تحظر التنسيق بين الأشخاص المتنافسة بشأن التقدم أو الامتناع عن الدخول في المناقصات والمزايدات وسائر عروض التوريد.
بلاغ من الهيئة الوطنية للإعلام يكشف شبهة التواطؤ
وأشار جهاز حماية المنافسة إلى أن الواقعة بدأت ببلاغ ورد إليه من الهيئة الوطنية للإعلام، تضمن وجود شبهة اتفاق بشأن الشركة التي سترسو عليها العملية التعاقدية الخاصة بأعمال التدعيم الإنشائي لقواعد صواري الإرسال التلفزيوني.
وباشر الجهاز عمليات الفحص والتقصي وجمع الاستدلالات بشأن الواقعة، والتي أسفرت عن ثبوت وجود تنسيق بين الشركتين المخالفتين بهدف تقسيم المناطق المطروحة ضمن تلك الممارسات.
تحريك الدعوى الجنائية وإخطار النيابة العامة
وقرر مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة تحريك الدعوى الجنائية ضد الشركتين المخالفتين، وإخطار النيابة العامة لاتخاذ شؤونها حيال الواقعة.
وأخطر الجهاز الشركتين بضرورة التوقف الفوري والكامل عن أي اتفاق أو تفاهم أو تنسيق، سواء كان صريحًا أو ضمنيًا، يتعلق بالتقدم أو الامتناع عن التقدم في المناقصات والمزايدات والممارسات وسائر عروض التوريد بالمخالفة لأحكام القانون.
حماية المنافسة: التواطؤ يضر بالمال العام
وأكد الجهاز أن التواطؤ في التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة يمثل إحدى صور جريمة الاتفاق الأفقي، والمعاقب عليها بموجب المادة (6/ج) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وأوضح أن هذه الممارسات تخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتقدمين، كما تؤثر على المال العام وفاعلية الإنفاق الحكومي، وتحرم الجهات الحكومية من الحصول على السلع والخدمات بأفضل سعر وجودة، بما ينعكس على المصلحة العامة.
تعاون بين حماية المنافسة والهيئة الوطنية للإعلام
وثمّن جهاز حماية المنافسة التعاون بينه وبين الهيئة الوطنية للإعلام خلال فترة فحص الواقعة، مشيرًا إلى أن التنسيق بين الأجهزة والجهات المعنية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز جهود إنفاذ قانون حماية المنافسة ورفع كفاءة الدور الرقابي.
وأكد الجهاز أن هذا التعاون يسهم في التصدي للممارسات المخالفة، وحماية المنافسة في الأسواق، ودعم بيئة تنافسية تشجع على الابتكار والمنافسة.
حماية المنافسة يدعو للإبلاغ عن ممارسات التواطؤ
ودعا جهاز حماية المنافسة أي شخص تورط أو اشترك في مثل هذه الممارسات الضارة بالمنافسة إلى سرعة الإبلاغ عن الواقعة، والاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه في المادة (26) من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.


