قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام.. هل يجوز تداول صورة منسوبة للنبي على فيسبوك؟..هل الزكاة على الوديعة أم على عائدها؟..هل يحق للزوج استرداد الهبة التي منحها للزوجة ؟

القرىن الكريم
القرىن الكريم

فتاوى وأحكام

هل يجوز تداول صورة منسوبة للنبي على فيسبوك؟

حكم الوضوء بماء الحنفية متغير الطعم واللون

هل الزكاة على الوديعة أم على عائدها؟

هل يحق للزوج استرداد الهبة التي منحها للزوجة ؟

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون، نعرضها لكم في السطور التالية.

في البداية، ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك، يقول السائل: فتحت موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، فوجدت صورةً للنبي صلى الله عليه وسلم، فهل يجوز ذلك؟

وأجاب د. لاشين قائلا: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾ [الكهف: 110].

والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي روت عنه كتب السنة أنه قال: «إني لست كهيئتكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني»، وفي رواية: «إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني».

وأضاف د. عطية لاشين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر من بني آدم، اصطفاه الله تعالى بالرسالة، وأوحى إليه بشرعه، وأمره بتبليغه إلى الناس، موضحًا أن النبي والرسول يشتركان في الوحي والاصطفاء، وقد ذكر أهل العلم فروقًا بينهما، ومن أشهر ما قيل: إن الرسول من أوحي إليه بشرع وأُمر بتبليغه، والنبي من أوحي إليه ولم يُبعث برسالة مستقلة، مع وجود خلاف بين العلماء في تحرير الفرق بين اللفظين.

وأوضح أن الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام صفوة خلق الله، اصطفاهم الله واجتباهم، قال سبحانه: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: 75]، وقال عز وجل: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: 41]، وقال سبحانه في شأن موسى عليه السلام: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي﴾ [طه: 39]، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ﴾ [الشورى: 13].

الخصائص والمزايا التي يختص بها النبي، وأضاف أن رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم له من الخصائص والمزايا ما اختصه الله تعالى به، ومن ذلك ما أمر الله به من تعظيم مقامه وأدب التعامل معه، فقال سبحانه: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ [النور: 63]، وقال عز وجل: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: 2]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: 4].

وأشار د. لاشين إلى أن مقام النبي صلى الله عليه وسلم مقام عظيم، وقد درج المسلمون عبر القرون على تعظيم شخصه الكريم وصيانته عن كل ما لا يليق بمقام النبوة، ولذلك فإن تصوير النبي صلى الله عليه وسلم أو تجسيد شخصيته في الأعمال الفنية والتمثيلية لا يجوز، لما يترتب على ذلك من إيهام الناس بأن الصورة أو الممثل يجسد شخص النبي صلى الله عليه وسلم، ولما في ذلك من انتقاص لمقامه أو تعريض صورته المقدسة في وجدان المسلمين للعبث والتخيل والاختلاف.

وأوضح كذلك أنه لا يجوز تمثيل شخصيات الصحابة رضوان الله عليهم إذا كان في ذلك ما يفضي إلى امتهان مقامهم أو تشويه صورتهم أو اختلاط شخصياتهم بأدوار لا تليق بهم، وينبغي أن يكون تناول سيرهم بما يحفظ مكانتهم ويصون حرمتهم.

وأضاف أن هذا الحكم لا يعني أن الإسلام يعادي التقدم العلمي أو الحضارة أو وسائل الاتصال الحديثة، فالإسلام لا يدعو إلى الجمود، وإنما يحث على العلم والعمل والإعمار والاستفادة من أسباب القوة والتقدم، لكن التقدم الذي يصادم ثوابت الدين وآدابه، أو يجعل التطور ذريعة للنيل من المقدسات أو الرموز الدينية، فهو أمر لا يقره الإسلام.

وأكد د. عطية لاشين أنه بناءً على ذلك، فإن ما وجده المستمع من صورة منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم على موقع التواصل الاجتماعي لا يجوز نشرها أو الترويج لها على أنها صورة للنبي صلى الله عليه وسلم، وينبغي حذفها وعدم تداولها؛ صيانةً لمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له.

ورد سؤال إلى دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي يقول السائل: عندما أتوضأ بماء الحنفية وأتمضمض أجد له أحيانًا طعمًا غريبًا، كما أجد له لونًا مائلًا إلى البياض، فما حكم الوضوء بهذا الماء شرعًا؟.

وأجابت الدار قائلة: إن الوضوء بماء الحنفية في الصورة المسؤول عنها جائز شرعًا، ولا يضر الماء ما يعرض له من تغير يسير في الطعم أو اللون بسبب مخالطة شيء طاهر، ما دام هذا التغير لا يسلب الماء اسمه، ولا رقته، ولا جريانه، ولم تثبت مخالطته لنجاسة تؤثر في أحد أوصافه الثلاثة، وهي اللون أو الطعم أو الرائحة.

وأضافت أن المقرر شرعًا أن الوضوء يكون بالماء المطلق، وهو الماء الباقي على أصل خلقته، من نحو ماء البحار والأنهار والأمطار ونحوها، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ماء البحر: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ».

أنواع الطهارة، وأوضحت أن الطهارة نوعان؛ حقيقية، وهي إزالة النجاسات الحقيقية، وحكمية، وهي الوضوء والغسل، ويحصل التطهير في كل منهما بالماء المطلق، مشيرة إلى أن الأصل بقاء الماء على طهوريته ما دام باقيًا على أصل خلقته، ولم يتغير تغيرًا يخرجه عن مسمى الماء بسبب نجاسة أو يسلبه وصف الإطلاق.

وأشارت  الإفتاء إلى أن الماء إذا تغير بنجاسة أثرت في أحد أوصافه الثلاثة، وهي اللون أو الطعم أو الرائحة، فلا يصح التطهر به شرعًا، أما إذا خالط الماء شيء طاهر، فهناك صورتان.

وبيّنت أن الصورة الأولى تتمثل في ألا تحدث مخالطة الشيء الطاهر تغيرًا في أحد أوصاف الماء الثلاثة، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى صحة التطهر به في هذه الحالة، لبقاء الماء على إطلاقه.

أما الصورة الثانية، فهي أن تحدث مخالطة الشيء الطاهر تغيرًا في أحد أوصاف الماء، وقد ذهب الحنفية ورواية عن الإمام أحمد إلى صحة التطهر به، لأن هذا التغير لم يسلب الماء اسمه، ولا رقته، ولا جريانه، إلا أن الحنفية اشترطوا ألا يكون التغيير ناتجًا عن الطبخ أو عن غلبة أجزاء المخالط للماء حتى يصير الماء ثخينًا به.

وأكدت  أن العبرة في هذه المسألة ببقاء الماء على وصفه الذي يصدق معه اسم الماء المطلق، فإذا كان التغير يسيرًا ولم يخرج الماء عن كونه ماءً، جاز الوضوء به.

وشددت دار الإفتاء  على أن الوضوء بماء الحنفية في الحالة المسؤول عنها جائز شرعًا، ولا يضر الماء ما يعرض له من تغير يسير في الطعم أو اللون بسبب مخالطة شيء طاهر، ما دام هذا التغير لا يسلب الماء اسمه، ولا رِقته، ولا جريانه، ولم تثبت مخالطته لنجاسة تؤثر في أحد أوصافه الثلاثة.

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر عبر صفحته الرسمية بالفيسبوك يقول السائل: أودعت في البنك وديعة وكانت نصابًا، ومر عليها الحول، فهل أخرج الزكاة عنها فقط أم عنها وعن عائدها؟

وأجاب د. لاشين قائلا: الحمد لله رب العالمين، قال في القرآن الكريم: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روت عنه كتب السنة: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول».

وأضاف أن الزكاة تعد مظهرًا من مظاهر التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، كما أنها تعد صورة من صور إعادة توزيع الدخل وتنظيمه بين الأفراد حتى تقل الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وقد أوجبها المولى عز وجل للفقراء في مال الأغنياء، فقال سبحانه: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.

مصارف الزكاة، وأوضح أن القرآن الكريم حدد مصارف الزكاة، أي لمن تعطى تحديدًا قاطعًا، فقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، ولا يجزئ صرفها إلا لمن سمى الله عز وجل.

وأضاف أن الإجابة على هذا السؤال تندرج تحت مسألة ذكرها الفقهاء في كتبهم الفقهية في الزكاة، وهي مسألة زكاة المال المستفاد، موضحًا أن معنى هذه العبارة أن مسلمًا عنده نصاب، أي القدر الذي إذا بلغه ماله وجبت فيه الزكاة، فإذا جاءه مال آخر قبل أن ينقضي حول المال القديم، فهل يزكي آخر الحول المال الذي مر عليه عام فقط، أم يزكيه والمال الذي استفاده أثناء الحول وإن لم يمر عليه العام؟

وأوضح أن أهل العلم فرقوا بين نوعين من المال المستفاد، أولهما مال استفيد أثناء الحول نتيجة تشغيل وتنمية المال القديم، أي كان للمال القديم دخل في هذه الاستفادة، فإذا كان الأمر كذلك وجبت الزكاة على المالين معًا، القديم والجديد الذي جاء نتيجة تشغيل القديم، وإن لم يمر على الجديد حول، بشرط وجوده وقت إخراج الزكاة.

وأضاف أنه إذا أنفق العائد على حاجيات حياته ولم يبق منه شيء، فيزكي المال القديم فقط.

وأوضح أن النوع الثاني هو المال المستفاد أثناء الحول الذي ليس للمال القديم فيه دخل، كأن جاءه ميراثًا أو هبة أو وصية أو ادخارًا من مرتبه الشهري، ففي هذه الحالة يخير المزكي بين زكاة الجميع، القديم الذي مر عليه حول والجديد الذي لم يمر عليه الحول، أو يفرد لكل مال على حدة الحول الخاص به.

أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، حكم رجوع الزوج في هبته لزوجته، وذلك في فتوى له منشورة عبر موقع دار الإفتاء المصرية، تناولت حالة زوجة سافرت مع زوجها لمدة من الزمن، ثم طلب منها العودة إلى الوطن والتفرغ لرعاية الأولاد، ووعدها بتعويضها بعد تحسن الظروف، وهو ما نفذه بالفعل بعد ذلك بإحضاره لها شقة وسيارة.

وتناولت الفتوى سؤال الزوجة التي أوضحت أنها تفرغت لرعاية الأولاد تنفيذًا لطلب زوجها، وأنه قام بتنفيذ ما وعد به، ثم وقعت بينهما خلافات كثيرة، وبعد مرور 17 عامًا أصبح الزوج يطالبها باسترجاع الشقة والسيارة، متسائلة عن مدى أحقيته في ذلك.

وأوضح الدكتور علي جمعة أنه إذا كان الزوج قد كتب لزوجته الشقة والسيارة تعويضًا لها عن تركها العمل والتفرغ لتربية الأولاد، فلا يجوز له شرعًا أن يطالب باسترجاع ما كتبه لزوجته، وليس من حقه إجبارها على رد هذه الهبة.

وأضاف أن الزوجية تعد من موانع الرجوع في الهبة، لا سيما في هذه الحالة التي كانت فيها الهبة نظير تنازل الزوجة عن العمل المُجزي وتفرغها لرعاية الأولاد.

وأكدت الفتوى أنه متى كانت الشقة والسيارة قد وهبهما الزوج لزوجته على هذا الوجه، فلا يجوز له الرجوع فيما وهبه لها، ولا إجبارها على استرداد ما أصبح ملكًا لها.

دعاء صلاة الظهر لمغفرة الذنوب (( اللهم أقضي حاجتي وفرج كربتي وارحمني ولا تبتليني وارزقني واكرمني من حيث لا احتسب واغفر لي ذنوبي كلها)) .

(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ).

(اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ، والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ).

(اللهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عَاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كلِّهِ عَاجِلِه وآجِلِه ما عَلِمْتُ مِنْهُ وما لمْ أَعْلمْ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ من خَيْرِ ما سألَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عَاذَ بهِ عَبْدُكَ ونَبِيُّكَ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنةَ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأعوذُ بِكَ مِنَ النارِ وما قَرَّبَ إليها من قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ، وأسألُكَ أنْ تَجْعَلَ كلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لي خيرًا).