قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إطلاق خارطة طريق لتحالف حقوق الطفل وحمايته في عصر الذكاء الاصطناعي بدعم 26 دولة

إطلاق خارطة طريق لتحالف حقوق الطفل وحمايته في عصر الذكاء الاصطناعي بدعم 26 دولة
إطلاق خارطة طريق لتحالف حقوق الطفل وحمايته في عصر الذكاء الاصطناعي بدعم 26 دولة

 أطلقت فرنسا وإسبانيا وكينيا وأستراليا، بصفتها الدول المشاركة في رئاسة تحالف حقوق الطفل وحمايته في عصر الذكاء الاصطناعي، خارطة طريق للتحالف تحظى بدعم 26 دولة وثماني هيئات تابعة للأمم المتحدة.

وقدم التحالف خطة عمله للفترة 2026-2027، خلال فعالية رفيعة المستوى جمعت رؤساء دول وحكومات، وهيئات تابعة للأمم المتحدة، ومنظمات من المجتمع المدني، وشركاء من القطاع الخاص، في إطار أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وذكر بيان لقصر الإليزيه أن التحالف أُطلق في 7 يوليو 2026 من قبل فرنسا وإسبانيا وكينيا، خلال أول حوار عالمي للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، قبل أن تنضم إليه أستراليا لاحقًا.

ويضم التحالف حاليًا 23 دولة وثماني هيئات من منظومة الأمم المتحدة، هي: الاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالشؤون التكنولوجية، وإدارة الأمم المتحدة للاتصالات العالمية، ومكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بمكافحة العنف ضد الأطفال، ولجنة حقوق الطفل.

ويجمع التحالف منظمات من المجتمع المدني، وشركات تكنولوجية، وتربويين، وباحثين، وخبراء في مجال حقوق الطفل وسلامته، حول قناعة مشتركة مفادها أن كل طفل يجب أن يتمكن من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في ظروف تصون سلامته وحقوقه ونموه.

ويستند هذا العمل بوجه خاص إلى الالتزامات التي جرى التعهد بها في إطار «نداء إيفيان» الصادر عن مجموعة السبع من أجل فضاء رقمي أكثر أمانًا للقصر، كما يستلهم من المقاربات الوطنية الناشئة في مجال مسؤولية المنصات، ولا سيما الإطار الأسترالي القائم على «واجب توخي الحيطة»، باعتبارها مرجعيات لبلورة مقاربة متسقة وقائمة على العلم في مجال سلامة الأطفال في البيئة الرقمية وبيئة الذكاء الاصطناعي.

وتقضي الخطة بأن تخضع أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تسعى إلى تقديم منافع للأطفال، في نهاية المطاف، لإجراءات ترخيص مسبق قبل طرحها في السوق. ويتمثل الهدف المحدد للأعمال التي أُطلقت اليوم في تطوير قواعد البيانات ومنهجيات التقييم المشتركة التي تجعل ذلك ممكنًا.

وفي غضون ذلك، يدعو التحالف إلى التحرك السريع والطوعي، بما في ذلك من خلال إتاحة وصول مفتوح للباحثين المستقلين إلى نماذج وبيانات مطوري الذكاء الاصطناعي، فضلًا عن التزامات من جانب الشركات.

وأضاف بيان الإليزيه أن التحالف سيواصل عمله حول ثلاثة محاور، تتمثل في الحفاظ على مستوى طموح سياسي مرتفع من خلال جدول زمني للمحطات الدولية حتى عام 2027؛ وتحقيق نتائج ملموسة بالتوازي مع عمل مجموعات عمل مواضيعية، لا سيما بشأن السلامة والخصوصية منذ التصميم، والمؤشرات المرجعية والمساءلة، ومكافحة المحتوى المرتبط بالاستغلال الجنسي للأطفال والمولّد بالذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، والتوعية بالذكاء الاصطناعي؛ وتعزيز عمل منظومة الأمم المتحدة من خلال قاعدة بيانات تشغيلية مشتركة تحصي المبادرات والأدلة القائمة.

ودعمًا لهذه الأهداف، سيواصل التحالف العمل على شبكة عالمية من مراكز البحث من القطاعات العام والأكاديمي والخاص، وسيدعو الشركات والمؤسسات وشركاء آخرين إلى تمويل أبحاث مستقلة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الأطفال، وإلى إتاحة نماذجها للتقييم المستقل.

وأكد الإليزيه أن التحالف يعتزم تقديم أولى التزاماته الطوعية في إطار هذه المبادرة خلال منتدى باريس للسلام، يومي 10 و11 نوفمبر 2026.

من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن حماية الأطفال على الإنترنت تمثل أولوية كبرى في مجال الصحة العامة، وهي حقيقة أثبتها ووثقها علماء من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن فرنسا جعلت هذا الملف أولوية، ولا سيما من خلال حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القصر دون سن 15 عامًا، مؤكدًا أن بلاده تدافع عن هذه الأولوية وتشاركها بالقدر نفسه من الالتزام فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وقال ماكرون: «يجب ألا نكرر أخطاء الماضي وننتظر عشرين عامًا لنكتشف أثر روبوتات المحادثة على القصر. يجب أن نتحرك الآن. ومع تحالف حقوق الطفل وحمايته في عصر الذكاء الاصطناعي، نوجه رسالة واضحة مفادها أن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يُتاح للأطفال قبل أن يخضع للاختبار والتقييم، وبالتالي الترخيص. ويجب أن يشمل هذا الجهد جميع الأطراف المعنية: سنلتقي في نوفمبر في منتدى باريس للمرحلة المقبلة».

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: «من الممكن استعادة الأمل في مستقبل التكنولوجيا، غير أن ذلك يتطلب حدودًا واضحة، ومساءلة، وتعاونًا.. يجب أن يخدم الذكاء الاصطناعي الإنسانية، لا العكس».

فيما قال الرئيس الكيني ويليام روتو: «ينظر الأطفال إلى التكنولوجيا بشكل مختلف باختلاف مناطق العالم. فبالنسبة للعديد من الأطفال الأفارقة، يعني الوصول إلى التكنولوجيا الوصول إلى التعليم والمعرفة والرعاية الصحية وفرص جديدة. ولا يمكن أن يكون رد فعلنا حرمانهم من هذا الوصول. يجب أن نوسع نطاق هذا الوصول مع جعل التكنولوجيا أكثر أمانًا منذ التصميم، حتى يتمكن كل طفل من التعلم والإبداع والمشاركة مع حمايته في الوقت ذاته من أي خطر».

بدوره، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي: «لضمان سلامة الأطفال، يجب أن نوحد جهودنا ونوظف نفوذنا وقدرتنا على العمل لتشكيل مستقبل العالم الرقمي. وإنني فخور جدًا بالعمل الذي أنجزته أستراليا، بدفع من الأهالي، لحظر وسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون سن 16 عامًا.

ونبه إلى أنه مع تقدم قدرات الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاطر أيضًا، وكذلك الحاجة إلى التعاون عبر الحدود لتشكيل الذكاء الاصطناعي، بدلًا من أن يشكلنا هو، قائلاً "فلا يمكن لأي بلد أن يواجه هذه المخاطر بمفرده، بل يجب أن نعمل معًا".