تقدم النائب هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن خطة الوزارة لتطوير منظومة التعليم الفني، وربطها بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل والقطاعات الإنتاجية.
وطالب شحاتة في تصريحات صحفية لها اليوم، بالكشف عن رؤية الوزارة لتأهيل طلاب التعليم الفني للوظائف المطلوبة، مؤكدًا أن تطوير هذا القطاع يجب أن يتجاوز حدود تحديث المناهج، ليصل إلى بناء منظومة تعليمية قادرة على تخريج كوادر تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل فعليًا.
تحديث التخصصات والمناهج بالتعاون مع المصانع والشركات
وتساءل النائب عن خطة الوزارة لتحديث التخصصات والمناهج الدراسية بالتعاون مع المصانع والشركات والقطاعات الإنتاجية، بما يضمن توافق ما يدرسه الطلاب مع احتياجات سوق العمل، ويعزز فرص حصول الخريجين على وظائف تتناسب مع تخصصاتهم ومهاراتهم.
وأكد أهمية وجود شراكة حقيقية بين مدارس التعليم الفني والقطاعين الصناعي والإنتاجي، بما يسمح بتحديد المهارات المطلوبة وتطوير البرامج التعليمية والتدريبية وفقًا للاحتياجات الفعلية.
هاني شحاتة: نريد مدارس فنية «منتجة»
وشدد شحاتة على ضرورة تحويل المدارس الفنية إلى مدارس منتجة، من خلال إنشاء وحدات إنتاج داخلها والاستفادة من الإمكانات المتاحة بها في تنفيذ أنشطة ومشروعات ذات طابع إنتاجي.
وأشار إلى إمكانية توجيه هذه الوحدات إلى مجالات متعددة، من بينها الصناعات الغذائية، والبرمجيات والخدمات الرقمية، والإلكترونيات والطاقة المتجددة، والملابس والمنسوجات، والمشروعات الزراعية والإنتاج الحيواني، فضلًا عن الورش الصناعية وأعمال الصيانة.
التدريب العملي.. الحلقة الأهم في تطوير التعليم الفني
وأكد عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب أن تطوير التعليم الفني لا ينبغي أن يتوقف عند تحديث المناهج الدراسية، وإنما يجب أن يتضمن توفير تدريب عملي حقيقي للطلاب، وربط العملية التعليمية بصورة مباشرة باحتياجات القطاعات الإنتاجية.
وأوضح أن الهدف هو إعداد خريجين يمتلكون مهارات فنية وعملية تمكنهم من المنافسة في سوق العمل، بدلًا من اقتصار العملية التعليمية على الجانب النظري.
الاستثمار في التعليم الفني لدعم الاقتصاد
وأشار شحاتة إلى أن الاستثمار في التعليم الفني يمثل أحد المسارات المهمة لبناء كوادر فنية مؤهلة، ودعم القطاعات الصناعية والإنتاجية، مؤكدًا ضرورة وضع رؤية متكاملة تجعل التعليم الفني أكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
وطالب بترجمة خطط تطوير التعليم الفني إلى خطوات عملية تضمن تخريج أجيال قادرة على الإنتاج والعمل، بما يعزز دور هذا النوع من التعليم في خدمة الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.



