حذر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة خليل الرحمن، اليوم / الخميس/ من تصاعد كلفة ارتفاع مستوى سطح البحر، مشيراً إلى أن أكثر من مليار شخص قد يتعرضون لمخاطر ساحلية بحلول عام 2050، فيما خسرت الدول الجزرية الصغيرة النامية 153 مليار دولار بسبب المخاطر المناخية خلال خمسة عقود.
وقال الرحمن، خلال الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر، إن "ارتفاع مستوى سطح البحر لا يعرف حدوداً"، مضيفاً أنه رغم أن التهديد مشترك بين الدول، فإن أعباءه لا تتوزع بالتساوي.
وأوضح أن الدول التي تمتلك أقل الموارد غالباً ما تواجه أكبر المخاطر، مشيراً إلى أن الدول الجزرية الصغيرة النامية تكبدت خسائر بقيمة 153 مليار دولار نتيجة المخاطر المناخية خلال الفترة من 1970 إلى 2020، وهو ما يعادل أكثر من عشرة أمثال متوسط ناتجها المحلي الإجمالي السنوي.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس وراءها خسائر حقيقية في المنازل ومصادر سبل العيش، مشدداً على أن الاستثمار في الوقاية والاستعداد لمواجهة المخاطر يعد من أكثر الاستثمارات جدوى من حيث التكلفة.
ودعا رئيس الجمعية العامة الدول إلى تحويل الإعلان السياسي بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر إلى إجراءات عملية، في ظل الفجوة الكبيرة بين احتياجات الدول النامية لتمويل التكيف والمبالغ المتاحة حالياً.
وأشار إلى أن الدول النامية ستحتاج إلى ما يتراوح بين 310 مليارات و365 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2035 لتمويل إجراءات التكيف، بينما بلغ التمويل الدولي العام المخصص للتكيف 26 مليار دولار فقط في 2023.
وقال إن هذه الفجوة تمثل اختباراً للتضامن الدولي، داعياً إلى توفير تمويل يمكن التنبؤ به ويسهل الوصول إليه وبشروط ميسرة، إلى جانب توفير موارد كافية لـصندوق الاستجابة للخسائر والأضرار وإيجاد حلول للضغوط الناجمة عن الديون.
وشدد الرحمن على ضرورة تعزيز التنسيق ورفع مستوى الطموح الدولي في مواجهة تداعيات ارتفاع مستوى سطح البحر، مؤكداً أن الإعلان يمثل «وعداً للأجيال المقبلة " ويتعين ترجمته إلى