قال المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد، إن الحرب في منطقة الشرق الأوسط من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة، مشيرًا إلى وجود أسباب موضوعية ترتبط بالنظام الدولي والموقف الإقليمي، إلى جانب دور المليشيات في الصراعات الحالية.
وأوضح عبد المنعم سعيد، خلال حواره ببرنامج «يحدث في مصر»، أن الاستعداد للمرحلة المقبلة يجب أن يأخذ في الاعتبار احتمالات استمرار الحرب أو التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو هدنة، لافتًا إلى أن الوصول إلى السلام في الوقت الحالي يبدو مستبعدًا.
وقال: «أنا أظن إن الحرب وسوف نظن فيها الفترة أكثر من ما نتصور».
وأشار إلى أن استمرار الحروب في المنطقة لا يرتبط فقط بشخصيات أو حكومات بعينها، مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو نتائج الانتخابات الأمريكية، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل الدولية والإقليمية.
وأضاف: «فيه أسباب موضوعية كتير، يعني يجب أن نعرفها موضوعية بمعنى إنها لها علاقة بالنظام الدولي، العلاقات الصينية الأمريكية والأمريكية الأوروبية إلى آخره».
وتحدث المفكر السياسي عن التحولات التي طرأت على طبيعة الصراعات في المنطقة، موضحًا أن الحروب المتتالية أدت إلى ظهور المليشيات كأحد اللاعبين المؤثرين في المشهد الإقليمي.
وقال: «الموقف الإقليمي بتاع الحروب اللي هي خلت في حاجة اسمها الميليشيات في المنطقة كأنها بلاير، كأنها فاعل من الفواعل والتعامل معها».
وأكد أن التعامل مع هذا الواقع يحتاج إلى قدرة على تشخيص الموقف واتخاذ قرارات واضحة بشأن الأطراف والقوى الفاعلة في المنطقة.
وحول الموقف العربي من التطورات الإقليمية، قال عبد المنعم سعيد إنه لا يرى في الوقت الحالي موقفًا عربيًا متماسكًا تجاه قضية المليشيات، مشيرًا إلى وجود تباين في التعامل معها.
وقال: «أنا مش شايف موقف عربي متماسك الحقيقة، يعني رغم موجود أحلاف وحاجات زي كده، لأن الموقف من الميليشيات مش قوي».
وأضاف: «لا تزال هناك مسألة إن الميليشيات دي صورة من صور المقاومة وحاجات زي كده، وعشان كده فيه نوع من الاتهامات شوية في الموقف العربي من عدم شرعية هؤلاء بشكل واضح وصريح».
وأشار المفكر السياسي إلى ضرورة وجود قوة إقليمية فاعلة وقادرة على التعامل مع الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أهمية امتلاك القدرة السياسية والعسكرية اللازمة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلام.
وقال: «لازم يكون فيه قوة فاعلة وقادرة، وقوة يعني في المجال الجغرافي للمسائل بين العرب والمسلمين».
واختتم عبد المنعم سعيد حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تكون للدول العربية مواقف واضحة في القضايا الإقليمية، قائلًا إن الأمر قد يتطلب في بعض الأحيان تحديد ما يمكن وصفه بـ«الخطوط الحمراء».

