قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الاتفاقات التي تتوصل إليها الولايات المتحدة والصين لا تقتصر آثارها على البلدين، وإنما تمتد تداعياتها إلى الاقتصاد العالمي ومختلف دول العالم، في إشارة إلى الثقل الذي تتمتع به واشنطن وبكين في النظام الاقتصادي الدولي.
وأوضح بوتين أن طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى المجتمع الدولي، بالنظر إلى الوزن الاقتصادي والسياسي للدولتين، مشيرًا إلى أن أي تفاهمات بينهما يمكن أن تنعكس على الأسواق العالمية وحركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وتأتي تصريحات الرئيس الروسي في وقت تكثف فيه واشنطن وبكين اتصالاتهما بهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات التجارية والاقتصادية، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشهدت العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم خلال السنوات الماضية خلافات واسعة حول الرسوم الجمركية والتجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، قبل أن تتجه إدارة البلدين إلى إجراء محادثات لاحتواء التوترات وتعزيز الاستقرار في العلاقات الاقتصادية.
وتحظى المفاوضات الأمريكية الصينية باهتمام دولي، خصوصًا في ظل ارتباط اقتصادات عديدة بحجم التجارة بين البلدين، فضلًا عن تأثير سياساتهما التجارية على أسعار السلع وتدفقات الاستثمار وسلاسل التوريد العالمية.
وتشير تصريحات بوتين إلى أن موسكو تتابع عن كثب مسار العلاقات بين واشنطن وبكين، في وقت تسعى فيه روسيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الصين، بينما تواجه موسكو استمرار العقوبات الغربية المفروضة عليها على خلفية الحرب في أوكرانيا.
ويترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه المحادثات الأمريكية الصينية من نتائج، في ظل أهمية أي اتفاقات محتملة في تحديد مسار التجارة الدولية خلال المرحلة المقبلة، وتأثيرها المحتمل على الأسواق والاقتصاد العالمي.

