قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بمشاركة أساتذة الجامعات.. الأوقاف تواصل عقد الندوات العلمية عقب صلاة الجمعة

ندوات علمية لوزارة الأوقاف
ندوات علمية لوزارة الأوقاف

واصلت وزارة الأوقاف برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى؛ حيث نظَّمت عددًا من الندوات العلمية بمحافظات: القاهرة، والجيزة، والدقهلية، وأسيوط، تحت عنوان: «حرمة تصوير الأفراد بدون إذن»، في إطار جهود الوزارة؛ لنشر الوعي الديني الرشيد، وترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية، وتعزيز احترام الخصوصية، والتأكيد على حرمة انتهاك الحياة الخاصة للأفراد أو تداول صورهم دون رضاهم.

الأوقاف تطلق ندوات علمية بعنوان: «حرمة تصوير الأفراد بدون إذن»

وأكَّد المشاركون أن الإسلام صان خصوصية الإنسان وكرامته، ونهى عن التجسس، وتتبع عورات الناس، وأن تصوير الأشخاص أو نشر صورهم دون إذنهم قد يمثل اعتداءً على خصوصيتهم وحقوقهم، ولا سيما إذا ترتب على ذلك إساءة إليهم، أو التشهير بهم، أو الإضرار بسمعتهم.

وأوضح المشاركون أن حفظ خصوصية الإنسان من مقتضيات حسن الخلق، وأن التعامل مع الصور، والمقاطع المصورة يقتضي التثبت ومراعاة الحقوق، وعدم التصوير في الأماكن أو المواقف الخاصة دون إذن، وعدم نشر أو تداول ما يخُصُّ الآخرين إلا برضاهم، مؤكدين أن وسائل التقنية الحديثة لا ترفع عن الإنسان مسئولية الالتزام بالآداب والقيم الشرعية.

ففي مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور عادل عبد الهادي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، أهمية احترام الخصوصية الشخصية، مؤكدًا أن تصوير الآخرين دون إذن يمثل تعديًا على حقهم في الخصوصية، وأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن يقترن بالوعي والمسئولية.

كما تناول الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني، خلال محاضرته بمسجد السيدة زينب رضي الله عنها، الضوابط الأخلاقية للتعامل مع الصور والمقاطع المصورة، مبينًا أن احترام خصوصية الآخرين من مقتضيات حسن الخلق، وأن نشر ما يخص الأشخاص دون رضاهم قد يترتب عليه أذًى معنويٌّ أو اجتماعيٌّ.

وأوضح، الدكتور محمد جمال الصيرفي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، مخاطر تداول الصور الشخصية عبر الفضاء الرقمي دون إذن أصحابها، مؤكدًا ضرورة الوعي بمخاطر النشر، وأن المسئولية لا تتوقف عند التقاط الصورة، بل تمتدُّ إلى حفظها، وتداولها، ونشرها.

وفي مديرية أوقاف الجيزة، أكَّد الدكتور مجدي محمود رشاد، أستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، خلال محاضرته بمسجد الحصري بأكتوبر، أن احترام خصوصية الأفراد قيمة حضارية وإنسانية، موضحًا أن تقدم المجتمعات يُقاس كذلك بمدى احترامها حقوق الإنسان، وكرامته، وحياته الخاصة.

وتناول الدكتور أدهم تمَّام فرَّاج، أستاذ بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد خاتم المرسلين حرمة التجسس، وتتبع عورات الناس في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية، مبينًا أن الشريعة الإسلامية جاءت؛ لصيانة كرامة الإنسان، وحفظ حرمته، وأن من ذلك عدم الاعتداء على خصوصيته أو تصويره دون إذنه.

وأوضح الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان، أستاذ ورئيس قسم الشريعة بجامعة المنوفية، خلال محاضرته بمسجد مصطفى محمود، المهندسين، دور الأسرة في توعية الأبناء بآداب استخدام الهواتف، ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة الاستئذان قبل تصوير الآخرين، وعدم نشر صورهم أو مقاطعهم دون رضاهم.

وبيَّن الدكتور أنس عطية محمَّد محمَّد، نائب رئيس جامعة مصر لشئون التعليم، خلال محاضرته بمسجد محمَّد عماد راغب، أن احترام خصوصية الأفراد يسهم في بناء بيئة مجتمعية يسودها الأمان والثقة، مؤكدًا أن التعامل الواعي مع الصور، والمعلومات الشخصية أصبح ضرورة في ظلِّ الانتشار الواسع لوسائل التواصل الحديثة.

وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الدكتور علي محمود علي، أستاذ مساعد ورئيس قسم العقيدة بكلية أصول الدين والدعوة بالمنصورة - جامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد النصر، حرمة الاعتداء على خصوصية الناس، موضحًا أن صيانة الأعراض والكرامات من المقاصد التي جاءت الشريعة بحفظها، وأن الكلمة والصورة قد تكونان سببًا في أذى الإنسان أو انتهاك حرمته.

وفي مديرية أوقاف أسيوط، تناول الدكتور حمدي أحمد سيد أبو مساعد، أستاذ علم الاجتماع بكلية الخدمة الاجتماعية، جامعة أسيوط، خلال محاضرته بمسجد ناصر الآثار الاجتماعية المترتبة على انتهاك خصوصية الأفراد، مؤكدًا أن احترام الحياة الخاصة يعزِّز الثقة، والتماسك الاجتماعي، ويحمي العلاقات الإنسانية من آثار التشهير والإساءة.

وفي ختام الندوات، أكَّد المشاركون أن احترام خصوصية الإنسان، وصيانة كرامته مسئولية دينية، وأخلاقية، ومجتمعية، وأن الأصل في تصوير الأشخاص في أحوالهم الخاصة، ومشاركة صورهم ومقاطعهم هو الاستئذان والرضا، مع ضرورة تجنُّب كلِّ ما يمكن أن يلحق بالآخرين أذًى أو إساءة، بما يسهم في بناء وعي رشيد، وترسيخ أخلاق المجتمع، وحماية الحقوق والخصوصيات في ظلِّ التطور المتسارع لوسائل الاتصال.