أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لاستئناف القتال، بالتزامن مع استمرار طهران في انتظار موقف أمريكي رسمي بشأن مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية.
وقال عراقجي، في مقابلة مع شبكة NBC، إن إيران لم تتلقَّ حتى الآن ردا رسميا من واشنطن عبر الوسطاء بشأن المقترح، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه علنًا. وأضاف أن القرار بشأن المرحلة المقبلة يعود إلى ترامب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن طهران لا تزال مستعدة للمسار الدبلوماسي.
وكانت إيران قد قدمت، عبر وسطاء، مقترحًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الطبيعية خلال سبعة أيام، بالتزامن مع استئناف المحادثات بشأن برنامجها النووي، مقابل اتخاذ الولايات المتحدة خطوات تشمل رفع الحصار البحري وتخفيف العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب وقف الأعمال القتالية.
وأوضح عراقجي أن الجدول الزمني المقترح يبدأ بمجرد موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية، مشيرًا إلى أن إعادة فتح المضيق ستكون مشروطة بتنفيذ تلك الالتزامات.
وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي في مقابلة مع البرنامج نفسه إن واشنطن رفضت المقترح لأسباب عدة، معتبرًا أن طهران قدمت شروطا تعرف مسبقا أنها غير مقبولة بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية.
وأضاف المسؤول أن الرئيس ترامب لا يثق بالجانب الإيراني بعد التطورات التي شهدتها الأشهر الماضية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستبقي جميع الخيارات مطروحة، بحسب تصريحاته.
ويأتي ذلك بعد إعلان ترامب رفض المقترح الإيراني، معتبرًا أن طهران تسعى إلى إعادة فتح المضيق بصورة عاجلة بسبب الضغوط التي تواجهها.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير صحفية أمريكية بأن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه قد يدرس استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، مع الإشارة إلى أن هذا الموقف قد يتغير خلال الأسابيع المقبلة، وأن نطاق أي تحرك عسكري محتمل لا يزال غير واضح.
وتؤكد التصريحات المتبادلة استمرار حالة الجمود بين واشنطن وطهران، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الجهود الرامية إلى وقف القتال وإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي.



