قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

برلماني لـ صدى البلد: توسيع منافذ مبادرة خفض الأسعار يعزز مواجهة أعباء المعيشة

النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد
النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن مبادرة وزارة التموين والتجارة الداخلية لخفض أسعار السلع تمثل أحد التحركات المهمة لتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين، خاصة مع توسيع نطاق السلع المستفيدة من المبادرة وامتداد العمل بها حتى مارس 2027، بما يشمل احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان.

وأوضح الجندي، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن انتقال المبادرة من 12 سلعة في مرحلتها الأولى إلى 30 سلعة يعكس اتجاهًا نحو زيادة نطاق الاستفادة منها، إلا أن تحقيق نتائج أكثر تأثيرًا يتطلب أن تتجاوز المبادرة فكرة طرح سلع بأسعار مخفضة داخل منافذ محددة، لتصبح أداة أكثر فاعلية في دعم استقرار الأسواق وتعزيز توافر السلع الأساسية بصورة منتظمة.

وأشار إلى أن نجاح المبادرة لا ينبغي أن يرتبط فقط بنسبة التخفيض المعلنة على الأسعار، وإنما بمدى انعكاسها الحقيقي على حياة المواطنين، موضحًا أن زيادة المعروض أمام المستهلك، وتعدد منافذ البيع، وتشجيع المنافسة بين التجار والمنتجين، وتقليل الحلقات الوسيطة، كلها عوامل يمكن أن تسهم في الحد من الضغوط السعرية وتحسين قدرة الأسر على تدبير احتياجاتها اليومية.

وطالب عضو مجلس الشيوخ بتوسيع النطاق الجغرافي للمبادرة، بحيث تصل منافذها إلى القرى والمراكز والأحياء والمناطق الأكثر احتياجًا، وألا تقتصر المشاركة على المدن والمناطق الرئيسية، مؤكدًا أهمية الإسراع في تحقيق مستهدف توفير منفذ مشارك على الأقل داخل كل مركز وحي، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع فرص الاستفادة من السلع المخفضة.

وشدد الجندي على ضرورة زيادة مشاركة القطاع الخاص والسلاسل التجارية والمنتجين في المبادرة، معتبرًا أن اتساع قاعدة المشاركين سيؤدي إلى زيادة الكميات المطروحة ورفع مستوى المنافسة، مع ضرورة وضع ضوابط واضحة لضمان التزام المنافذ المشاركة بالأسعار والمواصفات المعلنة، والتأكد من وجود مخزون كافٍ يمنع حدوث فجوة بين الأسعار المعلنة والكميات المتاحة فعليًا للمستهلكين.

وأكد أهمية الانتقال من مجرد الإعلان عن المبادرة إلى قياس نتائجها بصورة دورية، من خلال مؤشرات دقيقة ترصد تطور أسعار السلع المستهدفة قبل المبادرة وبعدها، وحجم التخفيضات المحققة، والكميات التي تم ضخها في الأسواق، ومستويات الإقبال عليها، ومدى انتظام عمليات الإمداد، إلى جانب متابعة الفروق السعرية بين المحافظات والمناطق المختلفة.

وأشار  إلى أن الرقابة الفعالة يجب ألا تتوقف عند منافذ البيع، وإنما تمتد إلى مختلف مراحل سلسلة الإمداد، بداية من المنتج أو المورد وصولًا إلى المستهلك النهائي، بما يسمح باكتشاف أسباب الزيادات غير المبررة في الأسعار والتعامل معها قبل أن تنعكس على المواطن.

وأضاف أن الاستفادة من أدوات التحول الرقمي في متابعة الأسواق يمكن أن تدعم جهود ضبط الأسعار، خصوصًا من خلال تتبع حركة السلع، ورصد مستويات الأسعار، وتحديد مواقع المنافذ المشاركة، وتحليل البيانات الخاصة بالكميات المتاحة ومعدلات الطلب، بما يساعد الجهات المعنية على التدخل بصورة أسرع في المناطق التي تشهد نقصًا في سلعة معينة أو ارتفاعًا غير مبرر في أسعارها.

ونوه بأهمية إجراء مراجعة مستمرة لقائمة السلع المستفيدة من المبادرة، بحيث تستند عملية الاختيار إلى أنماط استهلاك الأسر المصرية ومدى تأثير كل سلعة على الإنفاق اليومي، مؤكدًا أن معيار نجاح المبادرة لا يتمثل في زيادة عدد الأصناف فحسب، وإنما في قدرتها على استهداف السلع الأكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين، مع إمكانية إضافة أصناف جديدة وفقًا للتغيرات التي يشهدها السوق.

وأكد  أن المرحلة المقبلة تتطلب تحويل المبادرة إلى منظومة متكاملة تجمع بين زيادة المعروض، وتوسيع قاعدة المنافذ والمشاركين، وتعزيز المنافسة، وتشديد الرقابة على سلاسل الإمداد، والاستفادة من البيانات في اتخاذ القرار، بما يرفع كفاءة التدخلات الحكومية ويضمن وصول أثر خفض الأسعار إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين.