قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بابا الفاتيكان: كرامة الإنسان لا تُقاس ولا تُناقش | صور

البابا لاون
البابا لاون

وجّه اليوم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، رسالة قوية للدفاع عن الكرامة الإنسانية، وحماية الحياة في مختلف مراحلها، وذلك خلال لقائه بالمرضى، والعاملين في المجال الطبي، والقائمين على الرعاية في مزار العذراء مريم سيدة لورد، في إطار زيارته الرسولية إلى فرنسا.

وخلال اللقاء الذي عُقد بمركز "Accueil Notre-Dame"، أكد الأب الأقدس أن الهشاشة، والضعف الإنساني لا ينبغي إخفاؤهما، أو التعامل معهما باعتبارهما مصدرًا للخجل، بل يمكن أن يشكلا مساحة للقاء الإنساني، والروحي، يستعيد فيها الإنسان وعيه بقيمته، وكرامته.

واستحضر الحبر الأعظم شعار مزار لورد لهذا العام، المستوحى من بشارة الملاك جبرائيل للعذراء مريم: "افرحي، يا ممتلئة نعمة: الرب معك"، مشيرًا إلى أن نظرة الله إلى كل إنسان تؤكد أنه لا يوجد شخص غير مرئي، أو بلا قيمة.

وفي سياق النقاشات الدائرة حول تشريعات نهاية الحياة، حذر بابا الكنيسة الكاثوليكية من الوقوع في ما وصفه بالشفقة الزائفة، التي قد تقود إلى إنهاء حياة المرضى، أو كبار السن، مؤكدًا أن ما هو قانوني ليس بالضرورة أن يكون أخلاقيًا، مشددًا على أن كرامة الإنسان متأصلة في شخصه، ولا تخضع للقياس، أو التفاوض، ولا ينبغي لأي قانون بشري أن يسلب الإنسان يقينه بكرامته غير القابلة للتصرف.

ووجّه قداسة البابا نداءً خاصًا إلى العاملين في القطاع الصحي، داعيًا إياهم إلى الحفاظ على جوهر رسالتهم، المتمثل في العناية بالشخص المتألم وليس إزالته، محذرًا من أن يتحول التقدم الطبي، أو الاعتماد على التقنيات، والخوارزميات إلى وسيلة لاتخاذ قرارات تمس مصير الإنسان، مؤكدًا أن الطب لا ينبغي أن يتحول إلى أداة لخدمة الموت.

ودعا الأب الأقدس إلى تعزيز تطوير مراكز الرعاية التلطيفية، ودعم البحوث الطبية المتخصصة، وتوفير مرافقة إنسانية، وروحية متكاملة للمرضى، مؤكدًا أن الرعاية لا تقتصر على علاج الجسد، بل تشمل الإنسان بكل أبعاده.

وإلى الأشخاص الذين يواجهون ظروفًا صحية صعبة، وجّه عظيم الأحبار رسالة تشجيعية لهم قائلًا: أنتم لستم عبئًا، بل أنتم القلب النابض لإنسانيتنا، وكنز ثمين للكنيسة.

وفي ختام اللقاء، وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر الشكر والتقدير والامتنان إلى فرق الضيافة، والمتطوعين، والعاملين في المجالين الطبي، والروحي، مشيدًا بما يقدمونه من خدمة للمرضى، حيث تتكامل رعاية الأجساد مع الاهتمام بالأرواح، مجددًا صلاته من أجل جميع المرضى، سواء في منازلهم، أو في المستشفيات، في مختلف أنحاء العالم.