كشف الفنان أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، تفاصيل وأهمية مشروع دار إقامة كبار الفنانين، مؤكدًا أن المشروع منحه شعورًا كبيرًا بالأمان والاطمئنان على زملائه، بعد سنوات طويلة ظل خلالها منشغلًا بأوضاع الفنانين الذين يواجهون ظروفًا صحية أو معيشية صعبة.
وقال أشرف زكي، خلال لقائه مع برنامج «صاحبة السعادة»، إن الوصول إلى مشروع دار إقامة كبار الفنانين جاء بعد رحلة طويلة من العمل والمحاولات، مستعيدًا عددًا من المواقف التي عاشها خلال فترة توليه مسؤولية النقابة، ومن بينها البحث عن مسكن للفنانة الكبيرة فاطمة رشدي، وغيرها من الحالات التي دفعت إلى التفكير في توفير مكان آمن يليق بكبار الفنانين.
«بنام مرتاح»
وأكد نقيب المهن التمثيلية أن وجود الدار أحدث تغييرًا كبيرًا في شعوره تجاه مستقبل زملائه، قائلًا: «فعلاً أنا بنام مرتاح.. النهارده أنا بشعر بالأمان».
وأوضح أن متابعة الحالات الإنسانية للفنانين كانت تمثل على مدار سنوات شغلًا شاغلًا له ولزملائه، خاصة عندما يتعرض أحد الفنانين لأزمة صحية أو يدخل المستشفى ويحتاج إلى المساعدة بعد خروجه، مشيرًا إلى أن وجود دار مخصصة لكبار الفنانين يمثل حلًا مهمًا لهذه الحالات.
وأشار أشرف زكي إلى أن الفنانين المعروفين والمشاهير قد تكون لديهم فرص أكبر للحصول على الدعم والاهتمام، بينما توجد أسماء أخرى قدمت أعمالًا مهمة أو عملت خلف الكاميرا دون أن تحظى بالقدر نفسه من الشهرة، ومن بينهم الكتاب والمخرجون والفنانون الذين أسهموا في صناعة الفن المصري.
اتفاق لاستقبال المستحقين في دار كبار الفنانين
وكشف أشرف زكي عن اتفاق جمعه مع الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، والمخرج مسعد فودة، بشأن استقبال أي زميل تتوافر فيه الشروط اللازمة للإقامة في دار كبار الفنانين.
وقال: «لو في أي زميل تتوافر فيه الشروط، بينضم على طول لإقامة كبار الفنانين»، مشددًا على أن الهدف من الدار هو توفير حياة كريمة وآمنة لمن تنطبق عليهم شروط الإقامة.
وشدد نقيب المهن التمثيلية على أهمية تغيير النظرة إلى مفهوم دار إقامة الفنانين، موضحًا أنها لا تقتصر على توفير مكان للسكن أو الرعاية، وإنما تمتد إلى توفير الونس والتواصل والحياة الاجتماعية، بما يمنح المقيمين فيها شعورًا بالحياة وسط زملائهم وعدم العزلة.
أشرف زكي يوجه الشكر لحاكم الشارقة
ووجه أشرف زكي الشكر إلى الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، على دعمه للمشروع وتحمله تكلفته كاملة، مؤكدًا أنه آمن بفكرة الدار وحرص على دعمها حتى ترى النور.
ووجه تحية خاصة إلى الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، نقيب المهن التمثيلية الأسبق، موضحًا أن أول حجر أساس للمشروع وُضع خلال فترة توليه النقابة، قبل أن تتواصل الجهود لاستكمال المشروع وخروجه إلى النور.
وأشاد أشرف زكي كذلك بمجهودات عدد من الفنانين الذين شاركوا في رحلة تنفيذ المشروع، ومن بينهم سامح الصريطي ومحمد أبو داوود، مؤكدًا أن الدار لم تكن نتيجة جهد فردي، وإنما ثمرة جهود متراكمة شارك فيها عدد كبير من الفنانين على مدار سنوات.
واختتم أشرف زكي حديثه بالتأكيد على أن دار إقامة كبار الفنانين تمثل خطوة مهمة في رعاية الفنانين وتوفير الأمان لهم، خاصة لمن أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الفن ولم تعد لديهم القدرة على مواجهة ظروف الحياة بمفردهم.

