قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

"الذكاء الاصطناعي" يعيد تشكيل خريطة الاستثمارات العالمية.. وأوروبا تتراجع أمام أمريكا

"الذكاء الاصطناعي" يعيد تشكيل خريطة الاستثمارات العالمية.. وأوروبا تتراجع أمام أمريكا
"الذكاء الاصطناعي" يعيد تشكيل خريطة الاستثمارات العالمية.. وأوروبا تتراجع أمام أمريكا

 قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" اليوم / الاثنين/، إن الشركات الكبرى متعددة الجنسيات شرعت في استخدام معيار "الانفتاح على الذكاء الاصطناعي" لتحديد وجهات استثماراتها، الأمر الذي يهدد بوضع معظم بلدان قارة أوروبا في وضعية تنافسية أضعف مقارنة بالولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين تنفيذيين في قطاعات الخدمات المالية، والصناعة، والتكنولوجيا قولهم إنهم يحللون عوامل مثل توفر المواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والبيئة التنظيمية في الدول، وذلك عند اتخاذ قرارات بشأن توسيع عملياتهم وضخ استثماراتهم.

وقالت الرئيسة التنفيذية للاستراتيجية في شركة "بريزميان" الإيطالية العملاقة للكابلات، ماريا كريستينا بيفولكو،: "تمتلك الشركات خيارات متعددة لتحديد مواقع برامجها القادمة للبحث والتطوير، وقدراتها التصنيعية، واستثماراتها التشغيلية".

وأضافت: "ما لم توفر أوروبا الظروف الملائمة، فإن تلك الاستثمارات قد تنتقل إلى أسواق تجمع بين السياسات الداعمة للذكاء الاصطناعي، واليقين التنظيمي الأكبر، وضمان استمرارية الطلب على المدى الطويل، وفهم أوضح للقيمة الاستراتيجية للإنتاج المحلي".

وفي هذا السياق، أفاد أحد البنوك الأمريكية الكبرى بأنه يستخدم نظاما يعتمد على ألوان إشارات المرور لتصنيف الدول بناء على معايير محددة، تشمل مدى إعطاء الحكومات الأولوية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت لوائح حماية البيانات تسمح باستخدام معلومات الشركة والعملاء في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال مسؤول تنفيذي في البنك: "نحن أقل ميلا لزيادة عدد الموظفين في الدول التي نصنفها ضمن النطاق الأحمر فيما يتعلق بتبني الذكاء الاصطناعي".

وأضاف: "هناك دول معينة في قارة أوروبا تندرج تحت هذه الفئة، بينما نعتبر المملكة المتحدة أقرب إلى النطاق الأخضر".

ويسعى الاتحاد الأوروبي لتحقيق توازن صعب بشكل متزايد بين تعزيز تبني الذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين الذين يقفون وراء هذه التقنية كما كان الاتحاد أول كيان اقتصادي كبير يفرض ضوابط قانونية على الذكاء الاصطناعي من خلال "قانون الذكاء الاصطناعي" الخاص به.

وقالت الرئيسة المشاركة لقسم التكنولوجيا في شركة المحاماة "سلوتر آند ماي"، لورا هيوستن، من الناحية النظرية، قطع الاتحاد الأوروبي شوطا أبعد من أي اقتصاد رئيسي آخر في تنظيم الذكاء الاصطناعي".

وأضافت: "بالنسبة لشركة تفاضل بين التوسع في أوروبا أو الولايات المتحدة أو آسيا، فإن التكلفة والتعقيد المرتبطين بالنموذج الأوروبي يشكلان بطبيعة الحال جزءا جوهريا من المعادلة".

وفي المقابل، تبنت المملكة المتحدة نهجا أكثر مرونة في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وذلك رغم المطالبات القوية من قطاعات الصناعات الإبداعية بفرض حماية أكثر صرامة لحقوق النشر. فقد اختارت شركة "نوفو" الدنماركية، المتخصصة في صناعة أدوية إنقاص الوزن، لندن لتكون مركزا جديدا للابتكار المشترك في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد إعلانها الشهر الماضي عن شراكة مع "أمازون ويب سيرفيسز" لدعم اكتشاف الأدوية.

وقالت رئيسة قسم الذكاء الاصطناعي في نوفو، أنجا ليث زيمر، لصحيفة "فاينانشيال تايمز": "نتوجه إلى حيث تتوافر الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، وحيث يمكننا العمل بمسؤولية".

وذكر الباحث في "مركز أبحاث التنظيم" بأوروبا، زاك مايرز، أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يواجه صعوبات في سرعة إنشاء مراكز البيانات ونشرها، وارتفاع أسعار الطاقة، وبطء إقبال المستهلكين على الذكاء الاصطناعي، وانخفاض التمويل المخصص له مقارنة باستثمارات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وصرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية بأن أوروبا تمتلك "صناعات عالمية المستوى مزودة ببيانات عالية الجودة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الصناعية"، وأن مشروع "مصانع الذكاء الاصطناعي العملاقة" سيساهم في توسيع القدرة الحاسوبية للاتحاد.

وقال الرئيس التنفيذي لوحدة البرمجيات الصناعية "أفيفا" التابعة لشركة "شنايدر إليكتريك"، كاسبار هيرزبيرج، إن الشركة لا تزال "تقيم معايير الذكاء الاصطناعي المناسبة لإدراجها في قرارات الاستثمار"، مستدركا أن وحدة "أفيفا" تخطط لمراعاة "نضج الذكاء الاصطناعي" عند القيام بالاستثمارات، بما في ذلك جاهزية الدول، وانفتاحها، وقدراتها في هذا المجال.

وذكر هيرزبيرج أن الكفاءات، وقوة الحوسبة، وشبكة الطاقة، وأبحاث الذكاء الاصطناعي الرائدة، كلها عناصر أساسية في هذه المعادلة، مؤكدا أن "هذه مسألة نتوقع أن تؤثر على تخطيط الاستثمار في المستقبل".