قال الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن مصر لجأت إلى أسواق أخرى للحصول على احتياجاتها من القمح، مثل الأرجنتين والبرازيل، مشيرا إلى أن المسافة من أمريكا اللاتينية كبيرة.
وأوضح خلال برنامج “الاقتصاد 24”، أن مسألة البعد الجغرافي تطرح تساؤلات حول مدى إمكانية أن تضيف المسافة أعباء أخرى فيما يتعلق بالشحن وتوقيتات الوصول، والأعباء المرتبطة بسلاسل الإمداد.
وأضاف أن مصر استطاعت أن تخفض أو تنوع مصادرها، وبالتالي أصبح هناك قدر من الأمان فيما يتعلق بتوفير السلعة الاستراتيجية، وهي القمح تحديدا، وبعض الأنواع الأخرى مثل الذرة، داخل السوق.
وأشار إلى أن الدولة المصرية استطاعت من خلال التخطيط وتنوع المصادر وزيادة الإنتاج المحلي توفير احتياجاتها من هذه السلع.
وتابع أن فكرة التكلفة والكلفة الاقتصادية تعني بلا شك أن الدولة والموازنة العامة تحملتا أعباء كبيرة جدا، نتيجة الاضطرابات الموجودة في منطقة الخليج، موضحا أن هناك زيادة في تكلفة شركات الشحن، التي بدأت تزيد من تكلفة الشحن والنقل والتأمين على السفن التي تعبر البحر الأحمر، وأيضا البحر المتوسط والخليج العربي.
وأوضح أن ذلك ينطبق سواء كانت بعض المصادر قادمة من البحر الأسود أو من بعض دول شرق آسيا، مؤكدا أن كل هذه التكلفة بدأت تتحملها الدولة المصرية، وزادت بشكل كبير، كما زادت الأعباء المالية.
وأشار إلى أن الموازنة العامة المصرية بدأت تستوعب هذه الأرقام من خلال الفوائض المالية الأولية التي تحققها، والتي تحاول من خلالها تغطية النسبة الكبيرة من هذه الأعباء.
وأكد أن تكلفة الشحن والتأمين زادت، ويمكن القول إنها زادت إلى ثلاثة أضعاف تكلفة الشحن والتأمين التي كانت تدفعها مصر قبل خمس سنوات، وهي تكلفة الشحن عما سبق.

