يتعرض كثير من المسلمين أثناء قراءة القرآن الكريم في وسائل المواصلات أو الأماكن العامة لموقف قد يثير التساؤل، خاصة عند الوصول إلى إحدى آيات سجدة التلاوة، وما إذا كان يجب عليهم السجود في مكان لا يتوافر فيه ما يسمح بذلك.
وأوضح الفقهاء أن سجود التلاوة يعد صلاة، ولذلك يحتاج إلى استقبال القبلة والطهارة والوضوء، مؤكدين أهمية الوضوء قبل قراءة القرآن لسببين، أولهما حمل كتاب الله، وثانيهما الاستعداد لأداء سجود التلاوة في حال المرور بآية من آيات السجود أثناء القراءة.
وأشار الفقهاء إلى أن من شروط سجدة التلاوة أن تكون بين تكبيرتين، في حين ذهب رأي آخر من الفقهاء إلى عدم اشتراط الوضوء لأداء سجود التلاوة.
حكم ترك سجود التلاوة في المواصلات
وردًا على سؤال حول التصرف الشرعي عند وجود الإنسان في وسيلة مواصلات أو مكان لا يستطيع فيه السجود، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا مانع من ترك سجود التلاوة إذا كان الشخص في مكان لا يستطيع فيه السجود، موضحًا أن سجود التلاوة سنة، فمن فعله نال الثواب، ومن تركه لا يأثم ولا يكون عليه شيء.
ولفت أمين الفتوى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك سجود التلاوة حتى لا يكون فريضة على المسلمين.
وكشف الشيخ عويضة عثمان عن ذكر يمكن قوله عند تعذر القيام بسجود التلاوة، وهو: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ».
وأشار إلى أن السجود عقب تلاوة آية من آيات السجود سنة مؤكدة في الصلاة وفي غيرها، مع وجود قول لبعض الفقهاء باشتراط الوضوء والطهارة لمن يسجد عند التلاوة.
هل يوجد تسليم بعد سجدة التلاوة؟
وفيما يتعلق بحكم التسليم بعد سجدة التلاوة، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع فيسبوك، عن سؤال حول ما إذا كان هناك تسليم بعد سجدة التلاوة، موضحًا أن الشخص إذا سجد للتلاوة فعليه أن يجلس من السجود ويسلم.

