فتاوى واحكام
ماذا تفعل عند آية سجدة التلاوة
هل يجوز الصلاة على النبي في السجود
هل زيادة ثمن السلعة عند البيع بالتقسيط ربا
نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون، نعرضها لكم في السطور التالية
وردًا على سؤال حول التصرف الشرعي عند وجود الإنسان في وسيلة مواصلات أو مكان لا يستطيع فيه السجود، أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا مانع من ترك سجود التلاوة إذا كان الشخص في مكان لا يستطيع فيه السجود، موضحًا أن سجود التلاوة سنة، فمن فعله نال الثواب، ومن تركه لا يأثم ولا يكون عليه شيء.
وأكد أمين الفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك سجود التلاوة حتى لا يكون فريضة على المسلمين.
وكشف الشيخ عويضة عثمان عن ذكر يمكن قوله عند تعذر القيام بسجود التلاوة، وهو: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ».
وأشار إلى أن السجود عقب تلاوة آية من آيات السجود سنة مؤكدة في الصلاة وفي غيرها، مع وجود قول لبعض الفقهاء باشتراط الوضوء والطهارة لمن يسجد عند التلاوة.
هل يوجد تسليم بعد سجدة التلاوة؟
وفيما يتعلق بحكم التسليم بعد سجدة التلاوة، أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال بث مباشر عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء على موقع فيسبوك، عن سؤال حول ما إذا كان هناك تسليم بعد سجدة التلاوة، موضحًا أن الشخص إذا سجد للتلاوة فعليه أن يجلس من السجود ويسلم.
وأكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الصلاة على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من أنواع الدعاء التي يُثاب عليها المسلم، موضحًا أنها من العبادات العظيمة التي ينال بها العبد الأجر، وتزداد بها حسناته وتُكفّر بها السيئات.
وأضاف أن تعظيم النبي وإكرامه وإظهار المحبة له من الأمور التي تكمل إيمان المسلم وترفعه إلى مرتبة عالية من الإيمان، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
وذكر حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا"، وهو حديث صحيح رواه مسلم وغيره.
وتابع الشيخ أحمد ممدوح، خلال رده على سؤال حول جواز الصلاة على النبي أثناء السجود، بأن السجود هو موضع قرب العبد من ربه، ومن أفضل الأوقات للدعاء والتضرع إلى الله.
وأشار إلى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء"، وهو حديث رواه مسلم في صحيحه.
وأوضح أنه يُستحب للعبد أن يعظم ربه في الركوع، ويدعو بإلحاح في السجود، مؤكدًا أن الدعاء في هذه اللحظة مستجاب بإذن الله، وأن حمد العبد لربه والصلاة على النبي في سجوده من أسباب استجابة الدعاء.
أذكار وأدعية في السجود مأثورة عن النبي
وأورد الشيخ أحمد ممدوح عددًا من الأذكار والدعوات المأثورة التي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو بها في سجوده، حيث جاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في سجوده وركوعه: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح"، وهو من التسبيحات التي توضح تعظيم الله وقداسته.
ومن الأذكار التي وردت عن النبي في السجود أيضًا قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين"، كما جاء في صحيح مسلم.
وأضاف أن من الدعاء المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في السجود، ما روي عنه: "اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"، وهو من الأدعية التي كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يكررها في سجوده، لبيان خضوعه وذله بين يدي الله، والتعبير عن الإقرار بعظمة الله والعجز عن إحصاء نعمه.
وأكد الشيخ ممدوح أن الدعاء في السجود له أهمية خاصة، وأن استغلال هذه اللحظات في الدعاء والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، مشددًا على ضرورة استحضار الخشوع والتواضع في هذه اللحظات من العبادة.
إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي سؤال يقول: “ما حكم زيادة ثمن السلعة في البيع بالآجل؟، حيث يقوم صندوق الزمالة بشراء ما يحتاج إليه الأعضاء في حدود ألفَي جنيه مصري، ثم يعطي العضو البضاعة المشتراة، على أن يسدد للصندوق المبلغ بالتقسيط، مع إضافة 15% من قيمة السلعة كأرباح، فهل في ذلك حرج شرعي؟”.
وأجابت دار الإفتاء المصرية، أن هذه المعاملة جائزة شرعًا؛ لأن السلعة قد توسطت فيها، فلا يضر حينئذٍ وجود الزيادة المعلومة في القيمة مقابل الأجل المعلوم.
وأوضحت دار الإفتاء، أن من الشروط التي يجب توافرها في عقود المعاملات، وخاصة في المعاوضات، انتفاء الغرر؛ ولذلك فإن زيادة ثمن السلعة لمجرد التأجيل، سواء مع التقسيط أو بدونه، لا حرج فيها شرعًا، ما دام الاتفاق بين طرفي عقد المعاوضة قد تم عند بدء المعاملة على عوض محدد في البيع والشراء، وذلك لانتفاء الغرر.
حكم زيادة ثمن السلعة عند البيع بالآجل
وأضافت أن وجود السلعة محل العقد، وجريان المعاملة عليها؛ يخرج المعاملة من مشابهة المعاملات الربوية، لأن ما ثبت في الذمة من مال، إنما ثبت فيها ثمنًا لسلعة، وليس دينًا عن قرض يكون جر النفع من ورائه موقِعًا للمتعاملين فيه في الربا.
وأكدت دار الإفتاء أن السلعة إذا تخللت المعاملات التي يُزاد فيها في القيمة مقابل الزمن، فإن ذلك يجعل العقد غير ربوي، مشيرة إلى أنه إذا كانت المعاملة كما وردت في واقعة السؤال، فهي جائزة شرعًا؛ لأن السلعة قد تخللت المعاملة، ولا يضر مع ذلك الزيادة في القيمة مقابل الزمن، مع وجود تحديد مسبق للثمن بما يدفع احتمال وقوع الغرر في المعاملة.