قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة: ترك الصلاة على النبي شر كبير وعلامة على البخل والشح

المسجد النبوي
المسجد النبوي

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، انه لا ينبغي للمسلم أن يُعرض عن الصلاة على النبي ﷺ ويتركها؛ فإن في تركها الشرَّ الكثير؛ حيث إن تركها علامةٌ على البخل والشُّح.

واستشهد بحديث النبي ﷺ: «كفى به شُحًّا أن أُذكَر عنده، ثم لا يُصلِّي عليَّ» [رواه ابن أبي شيبة في مصنَّفه]، وقال ﷺ: «البخيل مَن ذُكرتُ عنده فلم يُصلِّ عليَّ» [أخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه]. 

الوعيد الشديد لمن ترك الصلاة على النبي 

واشار إلى أنه قد اشتدَّ الوعيد على مَن ترك الصلاة على النبي ﷺ إذا ذُكر اسمه؛ فعن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «احْضُرُوا الْمِنْبَرَ»، فحضرنا، فلمَّا ارتقى درجةً قال: «آمين»، فلمَّا ارتقى الدرجة الثانية قال: «آمين»، فلمَّا ارتقى الدرجة الثالثة قال: «آمين» فلمَّا نزل قلنا: يا رسول الله، لقد سمعنا منك اليوم شيئًا ما كنَّا نسمعه. قال: «إنَّ جبريل عرض لي، فقال: بُعدًا لمن أدرك رمضان فلم يُغفر له، قلتُ: آمين. فلمَّا رَقِيتُ الثانية، قال: بُعدًا لمن ذُكرتَ عنده فلم يُصلِّ عليك، قلتُ: آمين. فلمَّا رَقِيتُ الثالثة، قال: بُعدًا لمن أدرك أبواه الكِبَرَ عنده أو أحدهما فلم يُدخلاه الجنة، قلتُ: آمين» [رواه الحاكم في المستدرك، وورد بمعناه عند ابن خزيمة وابن حبان]. 

وقد ورد في روايات أخرى الدعاء بالسُّحق ورغم الأنف، فلنتأمَّل ذلك الحديث، ونلاحظ شدَّة الوعيد؛ إذ يدعو أمين السماء جبريل عليه السلام، ويؤمِّن على الدعاء أمين الأرض سيدنا محمد ﷺ، ويكون الدعاء بالإبعاد عن رحمة الله والخسران.

وهذا الحديث وغيره من الأحاديث جعل بعض العلماء يرون أن ترك الصلاة على النبي ﷺ عند سماع ذكره من الكبائر؛ فقد عدَّه ابن حجر الهيتمي الكبيرة رقم 60 في كتابه «الزواجر عن اقتراف الكبائر»، حيث قال بعد أن ذكر الحديث السابق وغيره من الأحاديث: «عدُّ هذا هو صريح هذه الأحاديث؛ لأنه ﷺ ذكر فيها وعيدًا شديدًا، كدخول النار، وتكرُّر الدعاء من جبريل والنبي ﷺ بالبُعد والسُّحق، ومن النبي ﷺ بالذُّل والهوان، والوصف بالبخل، بل بكونه أبخل الناس، وهذا كلُّه وعيدٌ شديدٌ جدًّا، فاقتضى أن ذلك كبيرةٌ» [الزواجر عن اقتراف الكبائر].

فنعوذ بالله من الوقوع في البخل والشُّح بترك الصلاة عليه ﷺ، ونعوذ بالله أن يتحقَّق فينا ذلك الوعيد بتركها، ونسأله سبحانه أن يُذكِّرنا دائمًا بالصلاة عليه في كل الأوقات.