أظهرت بيانات رسمية أن اقتصاد كندا شهد حالة جمود في شهر يوليو، منهياً ثلاثة أشهر متتالية من النمو، في ظل ضعف واضح في قطاعات التصنيع والتعدين والتجارة، ما يشير إلى بداية أكثر ليونة للربع الثالث، خاصة مع دخول الرسوم الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ.
وجاءت القراءة للناتج المحلي الإجمالي مطابقة لتوقعات المحللين، وفق بيانات هيئة الإحصاء الكندية، لتؤكد تباطؤ الزخم بعد توسع قوي خلال الأشهر السابقة.
وتزامن صدور الأرقام مع اقتراب بدء تطبيق رسوم أمريكية جديدة في أغسطس، ما زاد من حالة عدم اليقين التي تواجه الاقتصاد الكندي المعتمد على التجارة.
وأوضح محللو بنك سي آي بي سي، أن البيانات تعود لفترة سبقت تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة، مشيرين إلى أن مؤشرات التوظيف والتضخم المقبلة ستكون أكثر أهمية قبل قرار الفائدة في أواخر أكتوبر، إلى جانب مسح آفاق الأعمال للبنك المركزي.
وبقيت القطاعات المنتجة للسلع والخدمات شبه مستقرة، فيما شكّل قطاع السلع - الذي يمثل ربع الناتج - عامل الضغط الأكبر. فقد تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.9% في أول انخفاض خلال أربعة أشهر، نتيجة هبوط حاد بلغ 6.2% في نشاط المصافي النفطية، رغم تحقيق بعض الصناعات الأخرى مكاسب محدودة.
كما انخفض نشاط التعدين والمحاجر واستخراج النفط والغاز بنسبة 0.5% للشهر الثاني على التوالي، ما يعكس الضغوط على الاقتصاد السلعي. في المقابل، قدّم قطاع البناء دعماً بارتفاع 1.3% للشهر الرابع، وزادت خدمات المرافق بنسبة 1.7%.
ورغم هذا الجمود، تشير التقديرات الأولية لشهر أغسطس إلى احتمال تسجيل نمو بنسبة 0.2% بدعم من تحسن في التعدين وتعافي تجارة التجزئة، ما قد يوفر بعض الدعم قبل تقييم تأثير الرسوم الأمريكية على الأداء الاقتصادي خلال الربع الثالث.