حذر الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، من خطورة الحملات الممنهجة التي تستهدف ثوابت العقيدة الإسلامية وأركان الدين، واصفًا إياها بأشرس صور المؤامرة والعدوان على عقول الشباب والنساء والأسر المصرية، مؤكدًا أن تصدر هذه الآراء الهدامة للمنصات والمواقع يُشكل نشاطًا لطابور خامس يسعى لضرب الاستقرار الداخلي للبلاد.
وأوضح "فؤاد"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن مصر التي حفظها الله وأمّنها بفضله، وتواجه في الوقت الراهن تحديات جيو-سياسية وحروبًا على حدودها، وتتعرض لمحاولات خبيثة من الداخل لاستهداف جبهتها الوطنية؛ بعدما عجز الأعداء عن النيل منها خارجياً، وذلك عبر التشكيك في الفرائض والسنن المطهرة، والدعوة لإلغاء الصلاة والحج والزكاة، مستغلين مكانة مصر والأزهر الشريف كمنارة يتلقى منها العالم الإسلامي علومه وفقهه.
واستعرض تطور هذا المخطط الفكري، مشيرًا إلى أنه بدأ بالتشكيك في السنة النبوية المطهرة، ثم انتقل للطعن في القرآن الكريم وأركان الإسلام، حتى وصل إلى اجتراء غير مسبوق في تاريخ الأديان بشركيات ومزاعم تدعي "أن جبريل هو الله".
وفنّد هذه الافتراءات عبر 3 محاور رئيسية، أولها أن النصوص القرآنية المقطوع بصحتها أثبتت المغايرة الصريحة بين الذات الإلهية وأمين الوحي جبريل عليه السلام، كقوله تعالى: "مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ"، وقوله عز وجل: "فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ"، وهي آيات صريحة تتناقض جملة وتفصيلاً مع هذه المزاعم.
وشدد على ضرورة حماية الأمن الفكري والعقدي للوطن بنفس الحزم والمُساءلة التي تُحفظ بها مؤسسات الدولة وقضاؤها الشامخ، متسائلاً: "إذا كان البعض يُسارع إلى الاعتذار للقضاء إذا ما بدر منه مجرد اعتراض لفظي على حكم قضائي، فكيف لمن يخطئ ويفتري في حق الشرع الشريف وأوامر الله والرسول ألا يعتذر للمجتمع والمواطنين ويرجع إلى الله؟".

