دخلت رومانيا نفقًا سياسيًا مظلمًا وباتت تواجه شبح الانتخابات التشريعية المبكرة، إثر رفض البرلمان في بوخارست اليوم /الأربعاء/، منح الثقة لعضو البرلمان الأوروبي ونائب رئيس حزب الشعب الأوروبي سيجفريد موريشان لتشكيل الحكومة الجديدة.
ورأت صحيفة بوليتيكو الأوروبية أن هذا الرفض البرلماني جاء ليُعمق الأزمة السياسية الحادة التي تعصف بالبلاد منذ انهيار الائتلاف الحاكم في مايو الماضي، حيث يضع الدستور الروماني البلاد رسميًا على أعتاب صناديق الاقتراع بعد إسقاط مرشحين متتاليين للرئاسة.
وقد رشح الرئيس الروماني "نيكوشور دان" -وهو سياسي مستقل ومعتدل- "موريشان"، للمنصب، لكن المشرعين في بوخارست رفضوا دعم ترشيحه خلال تصويت حاسم جرئ اليوم الأربعاء.
وتُعد هذه المرة الثانية التي يرفض فيها البرلمان رسمياً مرشح "دان"، وهو ما يعني -وفقاً للدستور الروماني- أن إجراء انتخابات مبكرة أصبح احتمالاً وارداً.
غير أن "دان" لا يرغب في حل البرلمان والدعوة لانتخابات وطنية قد تصب في مصلحة حزب "تحالف اتحاد الرومانيين" اليميني المتطرف، الذي يتصدر حالياً استطلاعات الرأي، إذ يفضل أن يتجاوز القادة السياسيون المتناحرون خلافاتهم ويتوصلوا إلى اتفاق لدعم ائتلاف جديد.
وقال "دان" خلال زيارة إلى جمهورية التشيك قبيل تصويت البرلمان اليوم الأربعاء: "يتعين على السياسيين الالتفات إلى الشعب الذي منحهم التفويض. وعندما تطالب أغلبية ساحقة من الرومانيين بإنهاء هذه الأزمة، فإن هناك فرصاً جيدة لإقناع السياسيين بالتوصل إلى اتفاق".