تسبب إضراب للمعلمين في ليبيا احتجاجًا على الأجور وظروف العمل في تعطيل الدراسة في أنحاء البلاد، وتأخير بدء العام الدراسي الجديد، بحسب وكالة رويترز.
إضراب المعلمين في ليبيا
وبدأ المعلمون احتجاجاتهم في 13 سبتمبر، وهو اليوم الذي كان من المقرر أن تُعاد فيه فتح المدارس، ونظموا اعتصامات أمام المدارس والمباني الحكومية في العاصمة طرابلس، وبعد أسبوعين، صعّد اتحاد المعلمين حملته وحوّلها إلى إضراب مفتوح على مستوى البلاد في المدارس الحكومية.
ويُعد الإضراب أحدث اضطراب تشهده ليبيا، التي لا تزال تعاني من حالة عدم الاستقرار بعد سنوات من الانتفاضة المدعومة من حلف شمال الأطلسي الناتو عام 2011، والتي أطاحت بمعمر القذافي، كما شهدت ليبيا انقطاعات واسعة في الكهرباء خلال هذا الصيف، واضطرابات عمالية تسببت مؤخرًا في تعطيل الإنتاج في أكبر حقل نفطي في البلاد.
ويقول المعلمون إن انخفاض الرواتب وتدهور أوضاع المدارس دفعاهم إلى التحرك.
وقال مصطفى الباهلي، رئيس اتحاد المعلمين في منطقة عين زارة الواقعة في الضواحي الجنوبية لطرابلس، إن هذه ليست مطالب، وإنما حقوق، والحقوق يجب انتزاعها.
ويواجه المعلمون، بحسب تقرير وكالة رويترز صعوبات تتراوح بين نقص معامل الحاسب الآلي والمقاعد المدرسية المتهالكة إلى حد عدم صلاحيتها للاستخدام، ما يضطر العاملين وأولياء الأمور في كثير من الأحيان إلى تحمل تكلفة توفير المعدات من أموالهم الخاصة.
وقال المدرس في طرابلس حمزة الفرجاني إن كثيرًا من المعلمين يضطرون إلى العمل في وظائف إضافية بسبب انخفاض رواتبهم، مضيفًا أنهم يتلقون وعودًا، لكن جميعها وعود زائفة.
وانضم معلمون في بنغازي، شرقي ليبيا، أيضًا إلى الإضراب، حيث تنقسم البلاد بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب منذ الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2014.
وقال محمد الجهاوي، رئيس اتحاد المعلمين في بنغازي، إن الإضرابات جاءت مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من التكاليف، الأمر الذي جعل كثيرًا من المعلمين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأثار احتمال استمرار الاضطراب لفترة طويلة قلق كثير من أولياء الأمور، وقال صلاح عوض، البالغ من العمر 47 عامًا، وهو أب لثلاثة طلاب في بنغازي، إنه يأمل في تلبية احتياجات المعلمين، لكنه يخشى أن يؤدي الإضراب إلى الإضرار بالطلاب، وقال إن هذا ليس الوقت المناسب للإضراب.





