سجلت أسعار الديزل في المملكة المتحدة مستوى قياسياً غير مسبوق، متجاوزة حاجز الجنيهين للتر الواحد للمرة الأولى، وفقا لصحيفة الاندبندنت البريطانية.
وأعلنت جمعية السيارات الملكية البريطانية (RAC) أن متوسط سعر لتر الديزل ارتفع إلى 200.01 بنس، مقارنة بـ 199.79 بنس يوم الخميس، ليتخطى بذلك الذروة السابقة البالغة 199.09 بنس التي سُجلت في يونيو 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
فاتورة قياسية على الأسر والشركات
ووفقاً لتحليل RAC، فإن تكلفة ملء خزان سيارة عائلية متوسطة بالديزل بلغت الآن نحو 110 جنيهات إسترلينية، بزيادة تقارب 32 جنيهاً مقارنة ببداية الحرب الأمريكية الإيرانية، في ظل ارتفاع مطرد للأسعار خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال سيمون ويليامز، رئيس قسم السياسات في الجمعية، إن تجاوز هذا الحاجز يمثل "عتبة لا أحد يريد الوصول إليها"، مشيراً إلى أنه سيشكل تحدياً كبيراً للأسر والشركات التي تقطع مسافات طويلة، بدءاً من الموظفين وشركات النقل والتوصيل، وصولاً إلى أصحاب الأساطيل والمهن الحرة.
وأضاف بسخرية: "من المفارقات المؤلمة أن سيارات الديزل، التي كانت تُعتبر في السابق الخيار الأقل تكلفة للرحلات الطويلة، أصبحت الآن عبئاً مالياً ثقيلاً".
البنزين يلحق بالديزل
ولم يقتصر الارتفاع على الديزل، حيث بلغ متوسط سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص 174.71 بنساً، بزيادة نحو 42 بنساً عن سعره في بداية النزاع، لتصل تكلفة تعبئة سيارة متوسطة الحجم إلى 96 جنيهاً إسترلينياً.
وأوضح ويليامز أن تكلفة تشغيل سيارة ديزل تستهلك 45 ميلاً للغالون تصل الآن إلى 20 بنساً لكل ميل، ما يعني أن السائق الذي يقطع 10 آلاف ميل سنوياً ينفق نحو 2020 جنيهاً إسترلينياً على الوقود سنوياً، قائلاً: "ستضطر الأسر لترشيد نفقاتها، وقد لا يكون أمام الشركات سوى تحميل هذه التكاليف الإضافية على عملائها".
أنظار السائقين نحو الحكومة
وأشار نادي السيارات الملكي إلى أن الرقم القياسي السابق أصبح "ذكرى بعيدة" مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون مؤشرات على اتفاق لإعادة فتح طريق الشحن الحيوي للنفط والغاز عبر مضيق هرمز.
وأكدت الجمعية أن السائقين "يتطلعون إلى الحكومة" للتدخل وتخفيف فواتير الوقود، عبر "خفض ضريبة الوقود بشكل أكبر أو تخفيض ضريبة القيمة المضافة في ميزانية أكتوبر".