قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

رئيس الديوان الملكي الهاشمي يستقبل فريقا طبيا أعاد زراعة قدم مواطن مصري بعد بترها في حادث بحري

الفريق الطبي في مستشفى عبدالهادي
الفريق الطبي في مستشفى عبدالهادي

استقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم /الجمعة/، الفريق الطبي في مستشفى عبدالهادي، الذي نجح في إعادة زراعة قدم مواطن مصري تعرض لحادث بحري في مدينة العقبة، وذلك بحضور رئيس هيئة مديري المستشفى الدكتور سامر عبدالهادي.

وأشاد العيسوي بالكفاءة والخبرة التي أظهرها الفريق الطبي في التعامل مع الحالة وإجراء العملية المعقدة، مشيرا إلى الخبرات المتراكمة التي يمتلكها عدد من أعضاء الفريق، ومن بينها خبرات اكتسبوها خلال عملهم في الخدمات الطبية الملكية.

كما أشاد بالمهنية والجاهزية التي أظهرتها كوادر الدفاع المدني والغطاسون، الذين تمكنوا، رغم صعوبة الظروف، من العثور على القدم المبتورة وانتشالها من مياه البحر خلال وقت قياسي، والتعامل معها بما أسهم في الحفاظ عليها وإتاحة إمكانية إعادة زراعتها.

وأكد أن تكامل الأدوار منذ وقوع الحادث، مرورا بعمليات البحث والإنقاذ والإسعاف والنقل، وصولا إلى التدخل الطبي والرعاية اللاحقة، قدم نموذجا للكفاءة والمهنية التي تتمتع بها الكوادر الأردنية.

وقال العيسوي إن الخبرة التي أظهرها الفريق الطبي والتمريضي في التعامل مع حالة دقيقة ومعقدة تعكس المستوى العلمي والمهني للكفاءات الطبية الأردنية، فيما عكست سرعة استجابة كوادر الدفاع المدني ودقة عمليات البحث والإنقاذ وحسن التعامل مع الطرف المبتور مستوى التدريب والجاهزية والمسؤولية التي تتمتع بها هذه الكوادر.

وخلال اللقاء، ثمن المتحدثون جهود العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في دعم القطاع الصحي والارتقاء بمستوى خدماته وتعزيز قدرات كوادره، مؤكدين أن ما يمتلكه الأردن من كفاءات طبية وخبرات متقدمة يمثل ركيزة مهمة في تعزيز مكانة المملكة في المجال الطبي.

وأشاروا إلى أن نجاح عملية إعادة زراعة القدم لم يبدأ داخل غرفة العمليات، وإنما منذ اللحظات الأولى لوقوع الحادث، مشيدين بالمهنية التي أظهرتها كوادر الدفاع المدني والغطاسون في البحث عن الطرف المبتور وانتشاله من مياه البحر، رغم صعوبة الظروف الميدانية واقتراب غروب الشمس وتراجع مستوى الرؤية داخل البحر.

وأضافوا أن البحث والمراجعة اللذين أجراهما الفريق بشأن الحالات المماثلة أظهرا، وفق المعلومات المتاحة لديهم، أن هذه الحالة تعد الثالثة من نوعها على مستوى العالم، بعد حالتين مماثلتين سجلت إحداهما في تركيا والأخرى في كوريا، فيما سجلت الحالة الثالثة في الأردن.

ولفت المتحدثون إلى الدور المحوري للكوادر التمريضية في نجاح العملية، مؤكدين أن التعامل مع الحالات المعقدة يتطلب تكامل جهود الفريق الطبي والتمريضي، إلى جانب التأهيل والخبرة اللازمة لدى جميع المشاركين في رعاية المريض.

وأكدوا أن البعد الإنساني كان حاضرا في التعامل مع المصاب، الذي وصل إلى المستشفى دون وجود أفراد أسرته معه، مشيرين إلى أن الفريق بذل منذ اللحظة الأولى كل ما في وسعه لإنقاذ قدمه وتوفير الرعاية الطبية والإنسانية اللازمة له.

وأوضحوا أن الاهتمام الذي حظيت به الحالة يعكس القيم الأردنية في التعامل مع الأشقاء وضيوف المملكة، لافتين إلى أن ردود الفعل، خصوصا في مصر، عكست عمق روابط الأخوة التي تجمع الشعبين الأردني والمصري.

وأشاروا إلى أن العملية حظيت باهتمام إعلامي محلي وعربي ودولي، معتبرين أن إبراز هذه النماذج يسهم في التعريف بالكفاءات والإنجازات الطبية الأردنية، وتعزيز الثقة بالقدرات التي تمتلكها المملكة في التعامل مع الحالات المعقدة.

وأكدوا أهمية الاستفادة من الإنجازات الطبية النوعية في تعزيز مكانة الأردن في مجال السياحة العلاجية، والتعريف بما يمتلكه من كفاءات بشرية ومؤسسات صحية وخبرات قادرة على التعامل مع الحالات الطبية الدقيقة.

من جانبه، ثمن رئيس هيئة مديري المستشفى الدكتور سامر عبدالهادي الاهتمام الذي يوليه الملك عبدالله الثاني وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للقطاع الصحي، مؤكدا أن هذا الاهتمام يمثل حافزا لمواصلة تطوير الخبرات الوطنية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية.

وقال إن ما تحقق لا يمثل إنجازا خاصا بالمستشفى، وإنما نجاحا للأردن وكفاءاته ومؤسساته، مشيرا إلى أن الحالة أظهرت أهمية التكامل بين مختلف مراحل الإنقاذ والعلاج.

وأوضح أن نجاح العملية جاء نتيجة تكامل جهود الأطباء والجراحين والكوادر الطبية والتمريضية والتخدير وغرف العمليات والرعاية اللاحقة، مؤكدا أن الجميع عملوا بروح إنسانية عالية للوصول إلى النتيجة التي تحققت.

بدوره، استعرض الدكتور مالك الغنيمات، متحدثا باسم الفريق الطبي، مراحل التعامل مع الحالة منذ تلقي البلاغ وحتى إجراء العملية، موضحا أن التنسيق بدأ منذ اللحظة الأولى بين الجهات المعنية في العقبة والفريق الطبي في عمان، نظرا لأهمية عامل الوقت في مثل هذه الحالات.

وأشار إلى أنه جرى التعامل مع الطرف المبتور وفقا للإجراءات الطبية اللازمة للحفاظ عليه خلال عملية النقل، بالتزامن مع تجهيز الكوادر الطبية والتمريضية والإمكانات اللازمة لاستقبال المصاب فور وصوله.

وأوضح أن الفريق الطبي أجرى التقييم اللازم للحالة، واتخذ قرار محاولة إعادة زراعة القدم رغم تعقيدها والتحديات المصاحبة لها، مبينا أن العملية أظهرت مؤشرات إيجابية، وأن حالة المصاب شهدت تحسنا تدريجيا خلال مرحلة المتابعة، مع استمرار الرعاية والتأهيل الطبي.

وجدد الغنيمات إشادته بكوادر الدفاع المدني والغطاسين، مؤكدا أن العثور على الطرف المبتور وانتشاله والحفاظ عليه خلال الوقت الحرج كان عاملا مهما في تمكين الفريق الطبي من التعامل مع الحالة والوصول إلى النتيجة التي تحققت.

وأكد أن النجاح جاء ثمرة تكامل الجهود منذ موقع الحادث وحتى مراحل العلاج والرعاية اللاحقة، بما يعكس قدرة الكفاءات الأردنية على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة بمهنية وكفاءة.