قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد زيادة الميل وهبوط التربة.. إخلاء عقار وعقارات مجاورة بشارع المأزني غرب الإسكندرية

عقار الإسكندرية
عقار الإسكندرية

في أحد الشوارع الحيوية بنطاق حي غرب الإسكندرية، أثار عقار بشارع المأزني حالة من القلق بين الأهالي، بعدما شهدت درجة ميله زيادة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على هبوط التربة أسفل المبنى، في واقعة دفعت الأجهزة التنفيذية والأمنية إلى التحرك وإخلاء العقار والعقارات المجاورة احترازيًا، مع تشكيل لجنة هندسية متخصصة لفحص حالته الإنشائية وتحديد آلية التعامل معه.

عقار الإسكندرية 

بحسب شهادات عدد من الأهالي، فإن العقار رقم 27 ب لم يكن جديدًا على حالة الميل، إذ ظل يعاني من ميل منذ سنوات، إلا أن درجة الميل بدأت في الزيادة خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع ظهور هبوط في الأرض أسفل المبنى.

وقال أحد سكان المنطقة إن العقار ظل على هذه الحالة لفترة طويلة، إلا أن الوضع تغير مؤخرًا مع زيادة الميل وظهور مؤشرات على أن التربة أسفل العقار بدأت في الهبوط، وهو ما أثار مخاوف السكان والمارة، خاصة أن العقار يقع في شارع يشهد حركة مستمرة.

وتزامن تفاقم حالة العقار مع انهيار جزء من مبنى مجاور كان يعاني من حالة إنشائية سيئة، بحسب الأهالي، موضحين أن المبنى المجاور كان متهالكًا وممتلئًا بالمخلفات قبل سقوط جزء منه خلال الأيام الماضية.

وأشار الأهالي إلى أن انهيار الجزء المجاور أعقبه ظهور زيادة ملحوظة في ميل العقار محل الواقعة، بالتزامن مع ملاحظة هبوط بالتربة أسفله، فيما تدخلت الأجهزة التنفيذية لرفع مخلفات الانهيار وتأمين المنطقة.

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بسبب موقع العقار داخل شارع المازني، الذي يعد من الشوارع الحيوية بالمنطقة، ويشهد حركة متواصلة للمواطنين، فضلًا عن وجود عدد من المحال التجارية بالقرب من العقار.

شهود عيان 

وأوضح الأهالي أن وجود المواطنين والمحال التجارية في محيط العقار زاد من مخاوفهم مع تزايد الميل، إلا أن الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المعنية ساهمت في إبعاد المواطنين عن نطاق الخطر وتأمين المارة.

ووفقًا لشهادات الأهالي، لم يكن العقار خاليًا من السكان، بل كان مأهولًا حتى بدء الإجراءات الأخيرة، كما شهدت بعض أجزائه أعمال تجديد خلال الفترة الماضية، من بينها إعادة تجهيز مدخل العقار وتركيب السيراميك، رغم استمرار حالة الميل التي ظهرت منذ سنوات.

وبالتزامن مع تطورات الحالة الإنشائية، بدأت الجهات المختصة في التعامل مع العقار باعتباره يمثل خطورة محتملة تستوجب اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الأرواح.

ومع تصاعد المخاوف، تابع المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، واللواء حاتم الحداد، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الإسكندرية، تداعيات الواقعة، وجرى توجيه الأجهزة المعنية بسرعة الانتقال إلى موقع العقار واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.

وانتقلت الأجهزة التنفيذية والأمنية، بمشاركة قوات الحماية المدنية، إلى موقع العقار، حيث تبين أنه مكوّن من دور أرضي و8 أدوار علوية، كما تبين صدور قرار ترميم سابق للعقار برقم 150 لسنة 2023، وتحرير محضر مخالفة لعدم تنفيذ القرار رقم 14 لسنة 2024.

وبعد معاينة لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، صدر قرار بإزالة العقار، وجرى إخلاؤه من السكان، إلى جانب إخلاء العقارات المجاورة كإجراء احترازي، مع فرض طوق أمني حول المنطقة ومنع المواطنين من الاقتراب من نطاق الخطر.

وفي الجانب الفني، جرى تشكيل لجنة هندسية عليا بقرار من الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم، رئيس جامعة الإسكندرية، تضم عددًا من أساتذة الهندسة الإنشائية بكلية الهندسة.

وبدأت اللجنة أعمالها ميدانيًا لمعاينة العقار وفحص حالته الإنشائية، ومتابعة أي تغيرات تطرأ عليه، وصولًا إلى تحديد أنسب الإجراءات الفنية للتعامل مع الوضع القائم.

كما جرى التنسيق مع شركة المقاولون العرب، برئاسة المهندس أحمد العصار، التي دفعت بطاقم متخصص برئاسة المهندس هشام صفوت، رئيس قطاع الإسكندرية، للمشاركة في أعمال تأمين العقار.

وشملت الأعمال تركيب الشدات الصلبة والهيكلية اللازمة وفقًا للتوصيات الفنية الصادرة عن اللجنة الهندسية، بهدف دعم إجراءات التأمين والسيطرة على المخاطر المحتملة خلال مراحل التعامل مع العقار.

وتواصل محافظة الإسكندرية متابعة الموقف من خلال مركز السيطرة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، بالتنسيق مع غرفة العمليات وإدارة الأزمات بوزارة التنمية المحلية ومجلس الوزراء، مع توفير الدعم الفني واللوجستي اللازم.

كما استمرت الأجهزة الأمنية والتنفيذية في تأمين محيط العقار ومنع التواجد داخله أو بالقرب منه، بالتزامن مع استمرار أعمال المعاينة والفحص الفني.

وبينما كان ميل العقار معروفًا لدى سكان المنطقة منذ سنوات، فإن التطور الأخير تمثل في زيادة درجة الميل وظهور مؤشرات على هبوط التربة أسفله، بالتزامن مع انهيار جزء من عقار مجاور.

ومع انتقال الجهات المختصة إلى الموقع، تحولت الواقعة من مصدر قلق بين الأهالي إلى حالة تتطلب تدخلًا هندسيًا وأمنيًا عاجلًا، فجرى إخلاء السكان وتأمين العقارات المجاورة، وإبعاد المارة عن نطاق الخطر، بالتوازي مع بدء أعمال الفحص والتدعيم وتحديد مصير العقار وفقًا لما تسفر عنه المعاينات الهندسية.

وتستمر أعمال المتابعة بالموقع لحين استكمال الإجراءات الفنية اللازمة، مع التأكيد على عدم السماح بدخول العقار أو الاقتراب من محيطه حفاظًا على سلامة السكان والمارة.